وكالات - النجاح الإخباري -  أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده أصبحت أكثر استعداداً للحرب من أي وقت مضى، مشدداً على أن طهران لا تثق بوعود الأميركيين لكنها مستعدة لمفاوضات عادلة تضمن مصالح جميع الأطراف دون المساس بحقوقها النووية.

وأوضح عراقجي في تصريحات اعلامية أن الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً أثبتت قدرة إيران على مواجهة مباشرة مع الاحتلال  الإسرائيلي، واعتبرها اختباراً حقيقياً للصواريخ الإيرانية وأنظمتها الدفاعية. وأضاف: “إيران اكتسبت من تلك المواجهة خبرة عسكرية وفنية نوعية، وأثبتت فعلياً فعالية صواريخها في المعارك الحقيقية، وأكدت أن منظومات الدفاع الإسرائيلية يمكن اختراقها”.

وأشار عراقجي إلى أن الاستعدادات العسكرية الإيرانية بلغت مستويات غير مسبوقة، معرباً عن قناعته بأن “الكيان الإسرائيلي لن يجرؤ على شن حرب جديدة، لإدراكه أن الرد الإيراني سيكون مدمراً”. ولفت إلى أن "طهران تتعامل مع كل الاحتمالات بجدية، وتضع في اعتبارها وقوع أي سلوك عدواني من الكيان الإسرائيلي".

وبشأن الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، أكد عراقجي "أن العملية لم تحقق أهدافها"، مشيراً إلى أن "المواد النووية لا تزال في أماكنها تحت أنقاض المنشآت التي قصفت"، رغم اعترافه بتكبد بلاده خسائر مادية وتقنية، لكنه شدد على أن إيران "لم تفقد المعرفة والخبرة" وأن البرنامج النووي "لا يزال قائماً وقادراً على النهوض مجدداً".

وفيما يخص المفاوضات النووية، جدد وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده للحوار من أجل تبديد أية مخاوف تتعلق ببرنامجها النووي، شرط أن تكون المفاوضات عادلة ومتوازنة. ورأى أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق منصف، متهماً الولايات المتحدة بفرض “شروط تعجيزية غير مقبولة”، ومشيراً إلى أنها انسحبت من اتفاق عام 2015 وافتعلت الأزمة الحالية.

وأوضح عراقجي أن إيران لا ترغب في مفاوضات مباشرة مع الأميركيين، لكنها لا تمانع في الحوار غير المباشر عبر وسطاء دوليين. وأضاف: “الكرة ليست في ملعب إيران، بل في ملعب واشنطن التي لم تستفد من أخطائها السابقة”، معتبراً أن “سياسة الضغط الأقصى فشلت تماماً، وأي عودة إلى طاولة المفاوضات يجب أن تقوم على أساس الاحترام المتبادل”.

وأكد عراقجي رفض بلاده لأي تفاوض حول برنامجها الصاروخي، وقال: “لا دولة عاقلة تقبل بنزع سلاحها الدفاعي”، مشدداً على أن إيران لن تسمح لأي طرف بفرض شروطها عليها فيما يتعلق بأمنها القومي، وأن البرنامج الصاروخي جزء أساسي من منظومة الردع التي تحمي سيادة البلاد.