وكالات - النجاح الإخباري - تواصل سفينة "مارينيت"، آخر السفن المتبقية من أسطول الصمود العالمي، رحلتها باتجاه قطاع غزة، رغم اعتراض إسرائيل لحوالي 40 سفينة أخرى من الأسطول، واستعدادها لترحيل النشطاء الذين كانوا على متنها إلى أوروبا.

وأكد أسطول الصمود في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي مساء الخميس استمرار "مارينيت" في الإبحار نحو غزة، على الرغم من الاعتراضات الإسرائيلية. وأفاد مراسل الجزيرة بأن السفينة تحمل على متنها ستة متضامنين من دول مختلفة، ووصلت إلى مسافة نحو 54 ميلاً بحرياً (حوالي 100 كيلومتر) عن القطاع، متجاوزة المنطقة التي تم اعتراض أولى السفن فيها بحوالي 20 ميلاً.

وكانت خارجية الاحتلال حذرت من أن أي محاولة للسفينة لدخول قطاع غزة، ضمن منطقة تعتبر "نشطة عسكرياً"، ستواجه إجراءات من شأنها منعها من كسر الحصار.

في سياق متصل، تستمر تسع سفن أخرى ضمن تحالف أسطول الحرية في رحلتها المباشرة نحو غزة، انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية في 25 من الشهر الماضي، فيما يصر القائمون على الحملة على مواصلة محاولتهم الوصول إلى القطاع رغم الاعتراضات.

كما أبحرت سفينة "الضمير" التي تضم عشرات الصحفيين والعاملين في المجال الطبي من 25 دولة، في محاولة للتواصل مع زملائهم على أسطول الحرية ودعم جهود كسر الحصار عن غزة، بعد أن تعرضت السفينة سابقاً لقصف إسرائيلي قبالة سواحل مالطا في مايو/أيار الماضي.

وفيما يتعلق بأسطول الصمود، أعلنت سلطات الاحتلال  اعتراض جميع سفن الأسطول، بينما طالب القائمون على الحملة بتدخل دولي فوري لضمان سلامة النشطاء وإطلاق سراحهم. وأفادت اللجنة الدولية لكسر الحصار أن بعض المعتقلين دخلوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ لحظة احتجازهم.

من جانبها، أحالت شرطة الاحتلال 473 ناشطاً إلى سجن كتسيعوت في النقب بعد التحقيق معهم، فيما أعلنت وزارة الخارجية أنها ستشرع في ترحيلهم إلى أوروبا، مع توقعات بنقلهم جواً إلى بلدانهم مطلع الأسبوع المقبل.

وتوضح المصادر أن قوات جيش الاحتلال والبحرية الإسرائيلية تقوم بمسح بحري مستمر لضمان عدم وصول أي سفينة إلى غزة، في حين وصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إلى ميناء أسدود لمتابعة التحقيقات مع النشطاء، ووصفهم علناً بأنهم "إرهابيون".

يشار إلى أن أسطول الصمود العالمي انطلق مطلع سبتمبر/أيلول من إسبانيا، حاملاً مئات النشطاء من أكثر من 40 دولة، من بينهم شخصيات بارزة مثل السويدية غريتا تونبرغ والنائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن، بالإضافة إلى شحنات من حليب الأطفال والمواد الغذائية والمساعدات الطبية إلى قطاع غزة الخاضع للحصار الإسرائيلي.