وكالات - النجاح - اعتمدت جمعية الصحة العالمية، وهي أعلى جهاز لاتخاذ القرار في منظمة الصحة العالمية، في دورتها الـ74، اليوم الأربعاء، مشروع قرار لصالح فلسطين، تحت عنوان "الأوضاع الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل".

وصوَّت لصالح القرار، الذي تقدمت به دولة فلسطين، 83 عضوا وعارضه 14 (أميركا، وبريطانيا، واستراليا، والنمسا، والبرازيل، والكاميرون، وكندا، وكولومبيا، وألمانيا، وهندوراس، وهنغاريا، وإسرائيل، وهولندا، والتشيك) فيما امتنع عن التصويت 39 عضوا.

ولفت المراقب الدائم لدولة فلسطين في جنيف السفير إبراهيم خريشي، في كلمته، إلى الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام وضد القطاع الصحي بشكل خاص، والاعتداءات المستمرة على المؤسسات الصحية والطواقم الطبية، وقتل الأطباء والمسعفين، ومنعهم من تقديم الإسعاف للجرحى الذين يتركون ينزفون حتى استشهادهم.

 ونبه إلى المعيقات في تسهيل دخول المواد الضرورية والطبية، وتسهيل دخول التطعيمات وتنقل المرضى بين القطاع والضفة، مشيرا أيضا إلى سياسة الإهمال الطبي ضد المعتقلين في سجون الاحتلال وفي تقديم الرعاية للمرضى منهم.

وأشار خريشي، في كلمته، إلى المعتقلين الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال، وطالب الجمعية العامة بالضغط على إسرائيل بضرورة احترام التزاماتها القانونية وما جاء في دستور منظمة الصحة واتفاقية جنيف الرابعة.

وشكر دور منظمة الصحة ومكتبها الإقليمي على التعاون ودعم القطاع الصحي في فلسطين.

وقد كان هناك، أيضا، مداخلات من عدد من المجموعات السياسية والجغرافية وعدد من الدول بصفتها الوطنية.

وفيما يلي نص قرار "الأوضاع الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل"، الذي تم التصويت عليه:

جمعية الصحة العالمية الـ74، بعد أن أحاطت علما بتقرير المدير العام المطلوب في قرار جمعية الصحة العالمية رقم 73 (32) 2020، قررت أن تطلب إلى المدير العام:

1) تقديم تقرير عن التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير المدير العام، على أساس الرصد الميداني، إلى جمعية الصحة العالمية الخامسة والسبعين.

2) دعم قطاع الصحة الفلسطيني، باستخدام نهج تعزيز النظام الصحي، بما في ذلك من خلال برامج بناء القدرات من خلال تحسين البنى التحتية الأساسية والموارد البشرية والتقنية وتوفير المرافق الصحية، وضمان إمكانية الوصول، والقدرة على تحمل التكاليف وجودة خدمات الرعاية الصحية المطلوبة لمعالجة المشكلات الهيكلية الناشئة عن الاحتلال المطول والتعامل معها وتطوير خطط إستراتيجية للاستثمار في علاجات محددة وقدرات تشخيصية محليًا.

3) ضمان الشراء المستدام للقاحات المؤهلة مسبقا والأدوية والمعدات الطبية من منظمة الصحة العالمية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بالامتثال مع القانون الإنساني الدولي وقواعد ومعايير منظمة الصحة العالمية.

4) ضمان الوصول غير التمييزي والميسور والمنصف إلى لقاحات كوفيد-19 للسكان المحتلين المحميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية والجولان السوري المحتل بما يتوافق مع القانون الدولي.

5) ضمان احترام وحماية السكان الجرحى والعاملين في مجال الصحة والمساعدات الإنسانية وأنظمة الرعاية الصحية وجميع العاملين في المجال الطبي والإنساني الذين يشاركون حصريًا في الواجبات الطبية ووسائل نقلهم ومعداتهم، وكذلك المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى بالامتثال لاتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية.

6) التقييم، بالتعاون الكامل مع اليونيسف ووكالات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والمكتب القطري لمنظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، مدى وطبيعة المرض النفسي، والأشكال الأخرى من مشاكل الصحة العقلية، الناتجة من القصف الجوي المطول وغيره من أشكال القصف على السكان، ولا سيما الأطفال والمراهقين، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

7) مواصلة تعزيز الشراكة مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والشركاء في الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية والجولان السوري المحتل لتعزيز قدرات الاستجابة الصحية الإنسانية من خلال تقديم المساعدة والحماية بطريقة شاملة ومستدامة أثناء جائحة فيروس كورونا وبعد أزمة الوباء.

8) تقديم المساعدة التقنية المتعلقة بالصحة إلى السكان السوريين في الجولان السوري المحتل.

9) الاستمرار في تقديم المساعدة الفنية اللازمة لتلبية الاحتياجات الصحية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الأسرى والمعتقلين، بالتعاون مع جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكذلك الاحتياجات الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة والجرحى.

10) دعم تطوير النظام الصحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، من خلال التركيز على تنمية الموارد البشرية، من أجل توطين الخدمات الصحية، وخفض الإحالات، وخفض التكلفة، وتعزيز توفير خدمات الصحة النفسية، والمحافظة على نظام رعاية صحية أولية قوي مع خدمات صحية موحدة ومتكاملة ومناسبة.

11) ضمان تخصيص الموارد البشرية والمالية لتحقيق هذه الأهداف.