وكالات - النجاح - رغم أن حالات الوفاة في العالم حتى اللحظة، وصلت إلى 427 والإصابات تخطت عتبة الـ 20 ألفاً، ولا علاج متوافراً لفيروس "كورونا" المستجد، ما خلا محاولات دولية لإنتاج لقاحات تقاومه ليس قبل أشهر عدة.

وفي اشارة لما سبق، أعلنت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أن كورونا الذي انتقل من الصين إلى 24 دولة لا يمثل بعد حالة "وباء عالمي".

وأوضحت سيلفي بريان، رئيسة إدارة مكافحة الجوائح والأمراض الوبائية في المنظمة للصحافيين في جنيف "حالياً لسنا في حالة وباء عالمي"، لكنها أضافت "نحن في مرحلة يعدّ فيها الوباء متعدّد البؤر".

وبينت "أن العلماء تمكنوا من تحديد التسلسل الجيني وأساليب تنقل" كورونا، موضحةً أنه في الوقت الذي يُرصد انتقال سريع للفيروس في هوباي، تعدّ الحالات خارج المقاطعة "حالات انتشار" مع تجمّعات متفرّقة من حالات العدوى. وأضافت "نأمل أنه بناءً على تلك التدابير في هوباي وأماكن أخرى تم تسجيل انتشار فيها، يمكننا وقف العدوى والتخلص من الفيروس".

وفي الانتظار رعب، وتدابير وقائية وحالة طوارئ صحية عالمية، وفي جديد تطورات هذا الفيروس، تسجيل وفاة في هونغ كونغ لرجل يبلغ من العمر 39 سنة كان يعالج من جراء إصابته بفيروس "كورونا" المستجدّ، بحسب ما أكّدت السلطات الصحّية الثلاثاء الرابع من فبراير (شباط) 2020، وهي الوفاة الأولى المرتبطة بالفيروس في هونغ كونغ، والثانية خارج برّ الصين الرئيسي.

وقال متحدّث باسم المستشفى إن الرجل كان من سكان هونغ كونغ، وقد سافر في 21 يناير (كانون الثاني) إلى مدينة ووهان الصينية، بؤرة انتشار الفيروس، وعاد إلى البلاد بعد يومين من ذلك، ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر طبية أن الرجل كان يعاني من مشاكل صحية أدت إلى تعقيد علاجه. وكانت سُجلت أول وفاة بالفيروس خارج الصين، مع إعلان منظمة الصحة العالمية الأحد وفاة صيني في الفيليبين، مشيرة إلى أنه يتحدر من ووهان ويبلغ من العمر 44 سنة.

قيود في مدن صينية جديدة

وفي إطار التدابير الوقائية، فرضت مدن إضافية كبرى في الصين الثلاثاء قيوداً على حركة السكّان، لتطال الإجراءات الجديدة نحو 12 مليون شخص، يضافون إلى عشرات الملايين من السكان المعزولين في مدينة ووهان والمناطق المحيطة بها.

وأعلنت بلديّة مدينة تايتشو، وثلاث مناطق في مدينة هانغتشو التي تضمّ مقرّ مجموعة التجارة الإلكترونية العملاقة "علي بابا"، وأجزاء من مدينة نينغبو، أنه سيُسمح من الآن فصاعداً لفردٍ واحد فقط من كل عائلة صينية بالخروج مرة كل يومين للتبضّع.

وقالت حكومة تايتشو، التي تبعد 850 كيلومتراً عن مقاطعة هوباي، أنها ستعلّق 95 رحلة للقطارات داخل المدينة الثلاثاء. وأضافت في بيان على تطبيق "ويتشات" أنه على كل السكان الإبقاء على مدخل واحد فقط لمجمعاتهم السكنية وعلى كل المقيمين إبراز هوياتهم عند الدخول والخروج منها. كما مُنع أصحاب العقارات من تأجير مساكن لأشخاص قادمين "من مناطق الانتشار الواسع للمرض مثل هوباي".

وفي هانغتشو، اتخذت إجراءات شبيهة بذلك إلى جانب فرض وضع أقنعة واقية وإبراز الهويات الشخصية وفحص درجة حرارة الجسم. وأعلنت مقاطعة يوهانغ، حيث تقع هانغتشو، الاثنين أيضاً تعليق حركة الحافلات وسيارات الأجرة والمطارات حتى إشعار آخر.

425 وفاة في الصين

وفي الصين، ارتفع عدد الوفيات المؤكدة جراء "كورونا" إلى 425، بعد إعلان السلطات في مقاطعة هوبي الثلاثاء تسجيل 64 وفاة إضافية، وقالت لجنة الصحة في المقاطعة إن هناك زيادة حادة في عدد الأشخاص المصابين بالفيروس، مع وجود 2345 إصابة جديدة مؤكدة في هوبي، بؤرة انتشار الوباء، وبحسب إحصاءات الحكومة المركزية، فإن هناك في المجموع 19950 إصابة داخل الأراضي الصينية.

وبينما طال الفيروس 24 دولة غير الصين، قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيانغ في مؤتمر صحافي "ما تحتاجه الصين بشكل عاجل هو أقنعة طبية، وبزات ونظارات وقاية"، وأفادت بأن بلداناً عدة بينها فرنسا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية أرسلت لوازم طبية، وأوضحت وزارة الصناعة أن البلاد تسعى إلى استيراد حاجاتها من أوروبا واليابان والولايات المتحدة.

وتركزت الغالبية الكبرى من الإصابات والوفيات في هوباي، وبات سكان المقاطعة البالغ عددهم 56 مليون نسمة مقطوعين عن العالم منذ 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكانت مدينة ووهان استقبلت الاثنين أولى الإصابات في مستشفى جديد تم بناؤه في خلال 10 أيام كما ذكرت صحيفة "الشعب".