وكالات - النجاح - قال مصدر عسكري فرنسي لوكالة فرانس برس، الخميس، إن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول رصدت، الأربعاء، قبالة السواحل الليبية فرقاطة تركية تواكب سفينة تقل آليات نقل مدرعة في اتجاه طرابلس.

وأوضح المصدر أن سفينة الشحن "بانا" التي ترفع العلم اللبناني رست، الأربعاء، في ميناء طرابلس، بينما أفاد موقع "مارين ترافيك" أن السفينة كانت تبحر بعد ظهر الخميس قبالة صقلية.

ووصف الناطق باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري ما حدث بأنه "غزو تركي ينافي كل القوانين والأعراف الدولية وينتهك وقف إطلاق النار".

وتأتي تصريحات المصدر العسكري بعد يوم من اتهام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره التركي رجب طيب أردوغان بـ"عدم احترام كلامه" المتعلّق بإنهاء التدخل الخارجي في الأزمة الليبية، ولا سيما عدم إرسال سفن تركية تقلّ مرتزقة إلى ليبيا.

وبعد استقباله رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قال الرئيس الفرنسي: "رأينا في الأيام الأخيرة سفناً تركية تقلّ مرتزقة سوريين تصل إلى الأراضي الليبية".

وأضاف أن ذلك "يتعارض صراحة مع ما التزم الرئيس أردوغان بالقيام به أثناء مؤتمر برلين، إنه عدم احترام لكلامه"، مشيرا إلى أن ذلك "يمس أمن جميع الأوروبيين وشعوب دول الساحل".

وقال أيضا إنه "يدين بأشد العبارات الاتفاق الأخير المبرم" بين حكومة طرابلس وتركيا حول إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

وفي 19 من يناير الجاري طلب ماكرون، خلال القمة حول ليبيا في برلين "وقف" إرسال مقاتلين سوريين موالين لتركيا إلى ليبيا دعما لحكومة طرابلس.

 

وتُتهم أنقرة بإرسال مئات المقاتلين السوريين إلى ليبيا دعما لرئيس حكومة طرابلس فائز السراج التي تواجه صعوبات في صد هجوم قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على ثلاثة أرباع الأراضي الليبية.

 

ويصف محللون تبعات إرسال تركيا لأسلحة وآلاف المرتزقة من سوريا للقتال في ليبيا بـ"الخطيرة"، ليست فقط على ليبيا ومساعي وقف إطلاق النار والحل السياسي فيها، لكن على كل المنطقة، بالنظر إلى التجربة السورية.

 

وسبق أن ذكرت مصادر سورية أن أكثر من 3600 مقاتل انتقلوا من سوريا إلى ليبيا في الآونة الأخيرة.

 

كما أشار المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، في مؤتمر صحفي سابق، إلى أن تركيا مستمرة في نقل الإرهابيين من سوريا للقتال في ليبيا، وبصورة متسارعة.