وكالات - النجاح - اعلنت هيئة النزاهة العراقية الثلاثاء، أنها كشفت عملية اختلاس بقيمة 11.3 مليار دينار (9.4 مليون دولار) من أموال مخصصة للنازحين في محافظة نينوى المعقل السابق لتنظيم داعش، من قبل المحافظ السابق الفار من العدالة.

وأوضح مسؤول في هيئة النزاهة لفرانس برس أن الهيئة "ضبطت المستندات والصكوك التي تتضمن كيفية صرف المبلغ من موازنة وزارة الهجرة والمهجرين لإغاثة وإيواء نازحي محافظة نينوى".

وأكد المسؤول أن هذه المبالغ، التي كان يفترض أن تصرف أيضا على تأهيل مستشفيين في المنطقة، "قام محافظ نينوى المقال نوفل العاكوب بسحبها وايداعها في إقليم كردستان".

وتابع: "ضبطنا إيصالات صادرة عن المقاولين المُنفِّذين للمشاريع تشير لتسلُّمهم مبالغ من المحافظة (...) دون أي أعمال تأهيل للمنشآت المعنية". 

وكانت هيئة النزاهة العراقية أعلنت في أبريل عن فقدان ما يقارب 60 مليون دولار من موازنة محافظة نينوى، اختلسها موظفون مقربون من المحافظ الملاحق قضائيا نوفل العاكوب قبل إقالته من منصبه عقب حادثة غرق عبارة في الموصل.

وأقيل المحافظ العاكوب في مارس الماضي إثر حادثة غرق العبارة في الموصل، التي أودت بحياة 100 شخص غالبيتهم من النساء والأطفال.

وبعد إقالته، ظهرت العديد من ملفات الفساد، التي تدينه باختلاس مليارات الدنانير من أموال المحافظة التي تعرضت لدمار كبير خلال الحرب ضد الإرهابيين.

وبرز اسم العاكوب مجددا بعد أن أدرجت واشنطن اسمه بين 4 مسؤولين عراقيين ضمن قائمة العقوبات الأميركية تتهمهم بانتهاك حقوق الإنسان وممارسات تنطوي على فساد.

ورغم صدور مذكرات توقيف بحقه فإن العاكوب لا يزال فارا، ويجري مقابلات مع تلفزيونات محلية في مدن كردستان العراق، التي لا سلطة للقضاء العراقي عليها.

ويعاني العراق منذ سنوات من فساد استشرى في مؤسساته، وقد تسبّب هذا الفساد خلال السنوات الـ15 الماضية بخسارة 228 مليار دولار ذهبت إلى جيوب سياسيين وأصحاب مشاريع فاسدين، وفق مجلس النواب العراقي. ويمثل هذا المبلغ اليوم ضعف الميزانية وأكثر من الناتج المحلي للبلاد.