نابلس - النجاح - علق رئيس اللجنة الثورية العليا، بجماعة "أنصار الله" الحوثيين، محمد علي الحوثي، اليوم الجمعة 22 فبراير/شباط، على قرار الرئيس السوداني عمر حسن البشير بشأن حل الحكومتين وإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وأعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، اليوم، في خطاب تاريخي تعطيله نظر البرلمان السوداني في تعديلات دستورية كانت ستسمح له بالترشح مرة أخرى في رئاسة البلاد.
وبتلك الطريقة، أعلن البشير تركه حكم البلاد، بعد عام من الآن، حيث تنتهي فترته الرئاسية بحلول عام 2020.
وفاز البشير بنسبة 94% بأصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان من عام 2015، وكانت هناك محاولات لتعديل الدستور من أجل ترشحه مجددا في الانتخابات المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان 2020.

وجاء الخطاب، بعد خروج تظاهرات في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، منها بري وشمبات والديم.
وفي هذا الصدد قال محمد علي الحوثي، عبر حسابه بموقع "تويتر"، "إعلان البشير تخليه عن منصب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم تأكيدا منه على عدم الاستطاعة على إدارة الحزب، أو على عدم القبول ببقائه من قبل الأعضاء للحزب. وفي كلا الحالتين فإنه اعتراف بعدم استحقاقه للبقاء في سدة الحكم، وأن الشعب السوداني المطالب برحيله أولى بالاستجابة والتنحي من حزبه".
وأضاف الحوثي، "كلمة البشير لاتلبي تطلعات الشارع، فما تحدث عنه هو عبارة عن مناورة غير مجدية أمام المطالب السياسية الحزبية".


وتابع الحوثي، "بدلا من الاستجابة له — أي الشعب — أعلن حالة الطوارئ، والتي هي في الأساس تدل على خوف البشير من الاحتجاجات المناهظة وغد سنسمع ردة الشعب".

واختتم رئيس اللجنة الثورية العليا بجماعة "أنصار الله"، "أعتقد أن كل ما قاله البشير ليست إلا فقاعة لامتصاص غضب الشارع".

وأعلن البشير، اليوم، حل حكومة الوفاق الوطني، وجميع حكومات الولايات في السودان، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية لاتخاذ تدابير اقتصادية جذرية.
وأيضا فرض البشير حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد لمدة عام.

ويشهد السودان احتجاجات شبه يومية منذ 19 ديسمبر/ كانون الأول، تفجرت في بادئ الأمر، بسبب زيادات في الأسعار ونقص في السيولة لكن سرعان ما تطورت إلى احتجاجات ضد حكم البشير القائم منذ ثلاثة عقود.

ويقول نشطاء، إن نحو 60 شخصا قتلوا في الاحتجاجات بينما تشير الأرقام الرسمية إلى مقتل 32 شخصا منهم ثلاثة من رجال الأمن.

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية.

وسجل الجنيه السوداني الخميس تراجعا قياسيا امام الدولار بالغا 71 جنيها في التعاملات النقدية مقابل 90 جنيها للتعامل الآجل (الشيك).