نابلس - النجاح - أفادت مصادر يمنية في العاصمة صنعاء، الإثنين، بأنَّ قوات الحوثي الإيرانية شدَّدت من إجراءاتها الأمنية، وفرضت رقابة مشدَّدة على بعض الشخصيات، عقب نجاح وزير الإعلام في حكومة الانقلاب عبد السلام جابر، في الهروب ومغادرة صنعاء والوصول إلى الرياض.

وقالت المصادر، إنَّ الحوثيين فرضوا رقابة وإجراءات غير مسبوقة على الوزارء والمسؤولين الذين لا ينتسبون للزعيم عبد الملك الحوثي وأسرته، أو المقربين منهم خشية انشقاقهم والتحاقهم بالحكومة الشرعية.

وأشارت المصادر إلى قيام قيادات الحوثي في صنعاء باستدعاء بعض الوزراء والمسؤولين الذين لا يثقون بهم وتدور حولهم شكوك.

ومثّل انشقاق جابر عن حكومة الانقلاب وتمكنه من مغادرة صنعاء، ضربة سياسية وأمنية كبيرة للانقلابيين، وكشف عن وجود العديد من المسؤولين الذين يعملون قسرًا مع الحوثيين، خشية على حياتهم وأمن عائلاتهم.

وخلال مؤتمر صحفي في العاصمة السعودية، قال جابر إنَّه رغم الرقابة الأمنيَّة الشديدة داخل المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون "فإنَّ شعبنا هو في حالة احتقان ويرفض هذا الوجود وهذه الهيمنة ويتحيَّن الفرصة المناسبة للخروج على هذه الجماعات".

وأوضح أنَّ "الانقلابيين صاروا في النفس الأخير"، لافتًا إلى ما وصفه بـ"مؤشرات جيدة .. من العمق الذي يسيطر عليه الانقلابيون"، قائلًا:" هناك أصوات ستعود إلى جانب الجيش الوطني والتحالف في الفترة المقبلة".

ودعا الوزير المنشق عن الانقلابيين، القوى الوطنية في صنعاء من أجل التحرك الجاد لمواجهة هذه القوات.

وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة موجة الانشقاقات عن القوات الموالية لإيران، إلا أنَّ جابر يعدّ أبرز مسؤول حوثي ينشق منذ الانقلاب على الشرعية عام (2014).

وكان نائب وزير التعليم في حكومة الانقلاب عبد الله الحامدي، قد انشق في أكتوبر الماضي، مؤكِّدًا أنَّ القوات "دمَّرت العملية التعليمية في اليمن، وعملت على شرعنة الجهل والعنف والتخلف".

وإلى جانب الحامدي، انشق عدد كبير من المسؤولين العسكريين والمدنيين عن حكومة الانقلاب، وقالوا إنَّ الأمر جاء بعد أن طفح الكيل من ممارسة القوات.