النجاح - تتوجه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بصحبة عدد كبير من أعضاء مجلسها الوزاري يوم الأربعاء المقبل إلى دولة الاحتلال لإجراء مشاورات حكومية مع الجانب الإسرائيلي. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية مارتينا فيتس اليوم الجمعة في برلين إن المشاورات التي تجري يوم الخميس المقبل تضم ممثلين عن جميع الوزارات، معظمهم من الوزراء أنفسهم.

وتتناول المشاورات قضايا السياسة الخارجية والأمن بالإضافة إلى القضايا الإقليمية.

ومن بين قضايا النزاع الرئيسية بين الجانبين الاتفاق النووي مع إيران الذي خرجت منه الولايات المتحدة بصورة أحادية بترحيب من رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتانياهو.

ويتهم نتنياهو ميركل باتباع نهج متلطف مع إيران، حيث قال خلال زيارة قام بها إلى برلين مطلع يونيو (حزيران) الماضي: "إن إيران تدعو إلى تدميرنا".

ووفقاً لما قاله نتانياهو فإن إيران ما تزال تسعى إلى إنتاج الأسلحة النووية من أجل تنفيذ هذه "الإبادة الجماعية" بصورة فعلية.

وأضاف نتانياهو أن إيران ترغب أيضاً في توسيع دائرة نفوذها الإقليمي في كل من سوريا واليمن، وهي "الممول الأكبر للأنشطة الإرهابية في العالم"، حسب زعمه.

وتسعى ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي إلى إنقاذ الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015.

وكانت إيران أعلنت التزامها بعدم إنتاج السلاح النووي ووضع منشآتها النووية تحت التفتيش الدولي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

وكانت الحكومة الألمانية أعلنت أيضاً أنها لن تحذو حذو الولايات المتحدة في خطوتها التي أثارت الكثير من الجدل بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

ويلح كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا بصورة دائمة على إجراء مباحثات سلام بين دولة الاحتلال والفلسطينيين، من أجل التوصل إلى حل الدولتين.

وكانت جولة المفاوضات الأخيرة التي أجريت عام 2014 قد باءت بالفشل.

وتعد هذه هي جولة المشاورات السابعة بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية منذ بداية 2008.
وقد توقفت هذه المشاورات بعد أن أجلتها ميركل بداية 2017 إلى أجل غير مسمى فيما يبدو أنه كان رد فعل غاضب على سياسة الاستيطان الإسرائيلية داخل المناطق الفلسطينية.

وكانت ميركل ونتانياهو اتفقا خلال زيارته لألمانيا في يونيو (حزيران) الماضي على استئناف هذه المشاورات كإشارة على الرغبة في نزع التوتر بينهما.

تتلقى ميركل خلال الزيارة جائزة الدكتوراه الشرفية من جامعة حيفا، التي أشادت بأسلوب القيادة الذي تنتهجه المستشارة والذي يقوم على مبادئ المساواة والحرية وحقوق الإنسان.

وتقول المتحدثة باسم الحكومة الألمانية مارتينا فيتس إن هذه هي الدكتوراه الشرفية الخامسة عشرة التي تحصل عليها المستشارة الألمانية، وقد سبق أن نالت ميركل هذا التشريف من الجامعة العبرية في القدس وجامعة النساء في سول بكوريا الجنوبية.