إيناس حاج علي - النجاح - قال الناطق الرسمي لوكالة وتشغيل اللاجئين( الأونروا ) سامي مشعشع: "إن الوكالة قد تعجز عن تقديم خدماتها لكافة اللاجئين الفلسطينيين في كافة الاقاليم مطلع أيلول المقبل اذا لم يتم تدارك الأزمة المالية التي تعاني منها.

  وكان المفوض العام للأونروا قد قال في مؤتمر للمانحين الدوليين بشأن سوريا عقد في بروكسل: " إنه قد لا يتم فتح المدارس في العام الجديد بسبب أكبر عجز وأزمة تمويل تواجهها الأونروا على الإطلاق.

وتعقيباً على كلام المفوض العام قال الناطق الرسمي للأونروا للـ"النجاح" صباح اليوم بأن توقف خدماتها  قد يكون أحد السيناريوهات المرعبة.

وتابع مشعشع، "بأنه قد وصل الوكالة أنباء في وقت متأخر من ليلة أمس أن التصعييد في مخيم اليرموك  كان غير مسبوق بعد سبعة أيام من اقتتال شرس وعنيف والآثار الكارثية على من تبقى من أهل المخيم لا توصف فهم تحملوا عذابات لا تطاق ومصير الالآف منهم مجهول والبعض استطاعوا الوصول الى بلدة يلدا المجاورة للمخيم  والتي أيضاً تعاني الأمرين بسبب الاقتتال الشرس  في ظل دعوات الوكالة المستمرة لممر آمن سواء للتقدم لانقاذ من تبقى في المخيم أو للخروج والتي فشلت مرة أخرى حيث أن الأهالي العالقين بالمئات.

وأكد أن للوكالة الحق في الدخول ومساعدة هؤلاء الناس وتقديم الخدمات حيث أن الطواقم موجودة على أطراف هذه البلدات ولكن أمام القناصة والاقتتال المفتوح من الصعب جداً الوصول اليهم.

وبالنسبة لحديث المفوض العام أضاف مشعشع، " أن المفوض حاول تسليط الضوء على ما يحدث لأربعمائة وستين ألف لاجئ فلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في سوريا وفي الأردن وفي لبنان وأيضاً تحدث عن الوضع المالي المقلق للوكالة.

وتابع مشعشع "حتى لو استطعنا انقاذ هؤلاء العالقين في مخيم اليرموك هناك عجز مالي كبير في ميزانية الأونروا المخصصة للطوارئ في سوريا حيث لم تحصل الوكالة الا على مبالغ بسيطة من أصل 409 مليون دولار التي تحتاجها للقيام بعملياتها الإغاثية والطارئة في سوريا".

وأردف "تحدث المفوض العام عن العجز المالي الطارئة في ميزانية الأونروا والتي تبلغ قيمتها 460 مليون دولار وهذه تضرب في مقتل خدمات الأونروا العادية والتعليمية والصحية والخدمات الطارئة في سوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة وعندما تحدث عن هذا الموضوع قال المفوض العام " استطعنا أن نحصل على 200 مليون دولار من عدة دول تحديداً من قطر والسعودية والإمارات بالإضافة لدول اخرى مما مكن من تقليص العجز من 460 مليون دولار إلى 246 مليون دولار ولكن هذا العجز هو في الميزانية العادية التي تمكن الوكالة من الاستمرار تقديم خدماتها الصحية والتعلمية المقدمة 560 ألف طالب وقال أيضاً " ان لم تستطع الوكالة الحصول على بقية هذا المبلغ قد يعرض خدماتها بعد أشهر الصيف وخاصة التعليمية للخطر وأضاف بأن الوكالة لا تريد أن تصل إلى هذه النقطة لهذا السبب سنسعى بكل السبل في كل السبل وفي كل المجالات ومع كل الدول والهيئات والصناديق الدولية لردم هذه الهوة.


وتابع مشعشع "تعقيباً على التزام الاتحاد الأوروبي بتقديم التمويل للوكالة " نحن نشكر الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر متبرع منذ عام1971 والمبلغ الذي حددوه هذا العام 82 مليون يورو هو المبلغ المخصص سنوياً للوكالة ونحن نشكرهم دائماً على تبرعاتهم ولكن نريد منهم أن يزيدوا من تبرعاتهم ونريد أموال  (جديدة) لكي نردم الهوة المالية.
وأردف " ميزانية الوكالة بليون و200 مليون دولار وهذه الدول تعطينا حصصها السنوية ولكن عندما نحصل على هذه الحصص يبقى هذا العجز لهذا السبب نريد أموال جديدة والأموال الجديدة هي ال 50 مليون دولار من السعودية وال 50 مليون دولار من الإمارات وكذلك قطر ولكنها لا تكفي لهذا السبب نحن على الوشك الإعلان عن اتفاق مع صندوق البنك الدولي وهذا شيء جديد للبنك الدولي الذي عادة لا يقدم هكذا مساعدات حيث أنه يقدم دعم للميزانية الأكبر للوكالة وهي ميزانية التربية والتعليم وسيكون هناك دول تساهم في هذا الصندوق مما سيقلل من هذا العجز وقريباً سنعلن عن اتفاقية مع صندوق التنمية الإسلامي بالإضافة إلى محاولات جادة ومحمومة غير مسبوقة وغير متوقفة مع دول آسيا الوسطى الإسلامية التي لا تتبرع للوكالة إلا بجزء يسير وغيرها من آليات التحرك من التواصل مع القطاع الخاص وهناك أيضاً رمضان وحملات رمضان كلها محاولات هنا وهناك في كل الأصعدة وعلى كل المستويات لردم هذه الهوة لأننا لا نريد أن نبعث برسالة يأس للأطفال من اللاجئين وكل اللاحئين ولا نريد أن نرى 526 ألف طالب في الشوارع  مع بداية شهر أيلول القادم أو أن لا تبدأ المدارس أو أن تغلق العيادات لا سمح الله.
وكانت  وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" قد حذرت مجددا من العواقب الكارثية للتصعيد الخطير في القتال، الذي يؤثر على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق والمناطق المحيطة به.

وقالت "الأونروا" في بيان صحفي اليوم الخميس، إنها تشعر بالقلق العميق حيال تصعيد القتال وحيال مصير آلاف اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك والمناطق المحيطة به.

وقال المفوض العام للأونروا بيير كرينبول: إن اليرموك وسكانه قد عانوا من ألم لا يوصف ومن معاناة على مدى سنوات النزاع. ونحن قلقون للغاية حيال مصير الآلاف من المدنيين، بمن في ذلك لاجئي فلسطين، وذلك بعد أكثر من أسبوع من العنف المتزايد بشكل دراماتيكي".

وأوضحت الأونروا أن الأعمال العدائية التي تجري حاليا تسببت بوقوع الوفيات والجرحى ونزوح حوالي خمسة آلاف لاجئ من فلسطين من مخيم اليرموك إلى منطقة يلدا المجاورة. كما أن هنالك عددا غير مؤكد من المدنيين محاصرين في اليرموك وبحاجة ماسة إلى ممر آمن للخروج من المخيم.

وكررت الأونروا نداءها لكافة أطراف النزاع بممارسة أقصى درجات ضبط النفس من أجل ضمان حماية المدنيين من العنف ومن أجل اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع حدوث أي ضرر للبنية التحتية المدنية.

وطالبت بالسماح فورا بفتح ممر آمن للمدنيين الراغبين بمغادرة المخيم والمناطق المجاورة وبالعمل على إخلاء المرضى والجرحى وكبار السن، وأن يتم العمل أيضا على احترام القانون الإنساني الدولي في كافة الأوقات.

وأكد كرينبول أن الأونروا تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة التي يحتاجها السكان بشكل عاجل في اليرموك والمناطق المحيطة به، عندما يسمح الوضع الأمني بذلك وعندما تتم إتاحة سبل الوصول إليهم.