النجاح - يشير تقييم معهد أبحاث أميركي عريق إلى أنه بعد مرور سنة على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سجّل معدّل استبدال الموظّفين نسبة قياسية بلغت (34?)، أي ضعف تلك التي سجّلها الرئيس السابق رونالد ريغان (17?) وأكثر من ثلاثة أضعاف النسبة التي سجّلها الرئيس أوباما (9 ?).

ويتم تتبع هذه التطورات من خلال جهاز تعقب يتم تحديثه بانتظام على موقع بروكنجز الإلكتروني (وهو يقيس أيضاً استبدالات الوزراء في الحكومة الأميركية).

وفي عرض قدمته كاثرين دان تنباس وهي زميلة أولى غير مقيمة - قسم دراسات الحوكمة بالمعهد، تبين أنه بعد أكثر من 14 شهراً بقليل على تسلم ترمب سدّة الرئاسة، تمّ استبدال 14% إضافية من المناصب في "الفريق الأوّل"، مّا يشير إلى أنّ 48% من موظّفي "الفريق الأوّل" في البيت الأبيض إمّا أُقيلوا أم استقالوا أم استلموا مناصب أخرى في البيت الأبيض.

وبروكنجز، مؤسسة فكرية أميركية مقرها في واشنطن العاصمة وواحدة من أقدم مؤسسات الفكر والرأي، وهي تقوم بإجراء الأبحاث والتعليم في مجال العلوم الاجتماعية، وفي المقام الأول تهتم بالاقتصاد، والسياسة الحضرية، والحكم، والسياسة الخارجية.

ويجمع معهد بروكنجز أكثر من 300 خبير بارز في المجال الحكومي والأوساط الأكاديمية من مختلف أنحاء العالم، يقدمون بحوثاً وتوصيات السياسة وتحليلات عالية الجودة لمجموعة كبيرة من مسائل السياسة العامة.

وتقول دان تنباس، إنه نظراً إلى أن مستشار الأمن القومي سبق أن تم تغييره خلال إدارة ترمب، لا يؤثّر فعلياً رحيل ماكماستر في هذه النسبة (أي أن المنصب لا يُحتسب مرّتين)، لكن مغادرات وتغييرات حديثة في وظائف أخرى، بما فيها تلك التي طالت روب بورتر وغاري كون ومايك بومبيو وغيرهم، قد رفعت مجموع الاستبدالات إلى نسبتها الحالية البالغة 48?.

وتشير إلى أنه "على سبيل المقارنة، بلغ المعدل التراكمي لاستبدال الموظّفين في عهد أوباما بعد مرور سنتَين كاملتين (24 شهراً) على تسلّمه الرئاسة نسبةً أدنى بكثير وصلت إلى 24?، فيما بلغ معدّل الاستبدال في عهد الرئيس جورج بوش الابن 33?".

ويشكل تحليل للمناصب الاثنَي عشر الأعلى في هذه المجموعة من البيانات مؤشّراً آخر لمستوى استبدال الموظّفين ونتيجته غير الاعتياديين، وقد أطلقتُ على هذه المناصب تسمية مناصب “المستوى الأوّل” وتتألّف من:

كبير الموظّفين*

نائب كبير الموظّفين*

المتحدّث باسم البيت الأبيض*

مساعد الرئيس للعلاقات العامة*

مساعد الرئيس للشؤون التشريعية

مساعد الرئيس للشؤون الحكومية

مستشار البيت الأبيض

أمين سرّ الموظّفين*

أمين سرّ الحكومة

مستشار الأمن القومي*

نائب مستشار الأمن القومي*

رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين

وحسب معدة الدراسة التي نشرت مؤخرا في المعهد، "فقد غادر سبعة موظّفين من أصل 12 (وهم أولئك الذين تبرز علامة النجمة خلف منصبهم)، وقد استبدل الرئيس ترامب مستشاره للأمن القومي للمرّة الثانية، وتسري الشائعات بأنّه قد يستبدل قريباً كبير الموظّفين للمرّة الثانية أيضاً".

ونظرا إلى العدد الصغير المتاح من الموظّفين الجدد الذي كان الرئيس ترمب مستعداً لأخذه بعين الاعتبار في البداية، يزداد التحدي لتعيين موظفين ملائمين في البيت الأبيض صعوبةً يوماً بعد يوم.

ويُعد هذا المستوى العالي من استبدال الموظفين معرقلاً ومحبطاً جداً وغير فعال على الإطلاق، مصعّباً أكثر في نهاية المطاف على موظّفي البيت الأبيض إحراز التقدّم في تنفيذ برنامج الرئيس.

وقالت معدة الدراسة" لذلك، فيما يستمدّ الرئيس ترامب قوّته من الصراع والفوضى على ما يبدو، لا يصبّ هذا التصرّف في مصلحته نهائيا".