النجاح - كلنا نعلم ذلك الشعور عندما ننظر إلى زوج من الأحذية على إحدى صفحات الإنترنت ولكن نقاوم الرغبة في شرائه عبر الإنترنت، لكن فجأة تعود تلك الأحذية إلى الظهور على معظم الصفحات التي نتنقل فيها وإليها ومنها أثناء تصفحنا الإنترنت.

تظل هذه الإعلانات تظهر هنا وهناك إلى أن تتحطم لدينا القدرة على مقاومة تلك الإعلانات فنقوم بعملية الشراء.. وبذلك تكون المهمة قد أنجزت.

هذه العروض والإعلانات التي تظهر أينما وليت وجهك أو "مؤشر الفأرة" على صفحات المواقع على الإنترنت، أو باختصار تلاحقك وتتبعك أينما حللت وترحلت عبر الإنترنت إنما تعتمد على ما يمكن وصفه بأنه " إعادة الاستهداف" أي استهداف المستهلك المحتمل بناء على أنشطتهم السابقة على الإنترنت.

فما أن ينظر المستهلك، أو مستخدم الإنترنت، إلى منتج بعينه، فإنه "يوسم" من خلال "بيكسل تعقب" الذي يتيح للجهات المعلنة أن تعرض الإعلانات المستهدفة إلى ذلك الشخص على مواقع مختلفة أو ما يمكن وصفها بـ"مواقع الطرف الثالث".

هذا بالطبع يوضح أن مستخدمي الإنترنت ملاحقون على الأرجح وأننا لسنا وحدنا فيما يتعلق بعلمية التصفح وهناك من يراقبنا، وعلى الأغلب هي شركات الإعلانات وشركات الإنترنت العملاقة.

وبموجب دراسة، نشرها موقع "غوستري" شملت تصفح 144 مليون صفحة إنترنت قام بها 850 ألف مستخدم من أكثر من 20 دولة، تبين أن 77 في المئة من كل الصفحات التي يتم تصفحها تحتوي على "متعقب" واحد على الأقل.

 

وسواء أكان التعقب لغايات إحصائية أو إعلانية، فإن "نصوص التعقب"، مثل نصوص التعقب الخاصة بغوغل لغايات تحليلية، تتيح للشركات ملاحقة كل ما نقوم به أثناء تصفحنا للإنترنت.

وتعتبر شركة غوغل أكبر  جامع للبيانات عن الأفراد فيما يتعلق بسلوكنا على الإنترنت.

وكما تبين من خلال الدراسة فإن شركة غوغل تقوم بتعقب 64 في المئة من كل الصفحات التي يتم الولوج إليها أو تحميلها.

من جهتها تقوم فيسبوك بتعقب نحو 30 في المئة، مقارنة بحوالي 12 في المئة تقوم بتعقبهم شركة كومسكور، و11 في المئة في تويتر.

أما أمازون فتتعقب نحو 10 في المئة من المتصفحين