وكالات - النجاح - هل تعاني من حالة مستمرة من التعب تعيقك عن أداء أعمالك وقمت بإجراء فحوصات شاملة لم تظهر أية مشاكل صحية؟ قد يكون السبب إصابتك بمتلازمة التعب المزمن.

ومتلازمة التعب المزمن (chronic fatigue syndrome (CFS مرض طويل الأمد يؤثر على العديد من أجهزة الجسم، وذلك وفقا للمكتبة الوطنية للطب بالولايات المتحدة.

يعرف أيضا هذا المرض باسم "التهاب الدماغ والنخاع العضلي" (myalgic encephalomyelitis (ME.

وغالبا ما تجعلك متلازمة التعب المزمن غير قادر على القيام بأنشطتك المعتادة، وفي بعض الأحيان قد لا تتمكن حتى من النهوض من السرير.

ووفق مؤسسة مايوكلينيك فإن متلازمة التعب المزمن اضطراب معقد يتميز بالإرهاق الشديد الذي يستمر 6 على الأقل، ولا يمكن تفسيره بالكامل بحالة طبية أساسية. ويتفاقم التعب مع النشاط البدني أو العقلي، لكنه لا يتحسن بالراحة.

تراجع القدرة على العمل

ووفق المراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية فإن المصابين بمتلازمة التعب المزمن يصبحون غير قادرين على العمل بنفس الطريقة التي كانوا يعملون بها قبل أن يمرضوا.

وهذه الحالة تغير قدرة الأشخاص على القيام بالمهام اليومية، مثل الاستحمام أو تحضير وجبة. وغالبا ما تجعل من الصعب الاحتفاظ بوظيفة والذهاب إلى المدرسة والمشاركة في الحياة الأسرية والاجتماعية.

ويمكن أن تستمر متلازمة التعب المزمن لسنوات، وأحيانا يؤدي إلى إعاقة خطيرة.

ووفقا للمراكز الأميركية يقدر أن نحو 836 ألفا إلى 2.5 مليون أميركي يعانون من متلازمة التعب المزمن. والتي تكلف اقتصاد البلاد حوالي 17 إلى 24 مليار دولار سنويا في صورة فواتير طبية وأموال دخل مفقودة.

ما الأسباب؟

أسباب متلازمة التعب المزمن غير معروفة، وقد يكون هناك أكثر من سبب واحد، ومن الممكن أن يشكل عاملان أو أكثر معا سببا لإحداث المرض.

ووفق المراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية لم يحدد العلماء بعد أسباب متلازمة التعب المزمن، ولكن بعض المجالات التي تتم دراستها كأسباب محتملة هي:

العدوى

تغيرات في جهاز المناعة لدى الشخص وطريقة استجابته للعدوى أو الإجهاد

الإجهاد الذي يؤثر على كيمياء الجسم وتفاعلاته

الوراثة والجينات

من هم المعرضون لخطر الإصابة؟

يمكن لأي شخص أن يصاب بمتلازمة التعب المزمن، ولكنه أكثر شيوعا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عاما. والبالغات يصبن به في كثير من الأحيان أكثر من البالغين.

الأعراض

يمكن أن تشمل:

التعب الشديد الذي لا يتحسن مع الراحة

مشاكل النوم

الشعور بالضيق بعد أي نشاط البدني أو العقلي

مشاكل مع التفكير والتركيز

ألم

دوخة

قد تظهر الأعراض وتختفي، وقد تتغير بمرور الوقت، في بعض الأحيان قد تتحسن، وفي أحيان أخرى قد تسوء

كيف يتم التشخيص؟

يمكن أن يكون من الصعب تشخيص متلازمة التعب المزمن. ولا يوجد اختبار محدد، ويمكن أن تسبب الأمراض الأخرى أعراضا مماثلة.

ما هي العلاجات؟

لا يوجد علاج معتمد لمتلازمة التعب المزمن، ولكن قد تتمكن بعضها من علاج بعض الأعراض أو التحكم فيها.

يجب معرفة أي من الأعراض يسبب معظم المشاكل، ومحاولة علاج ذلك أولا. على سبيل المثال، إذا كانت مشاكل النوم تؤثر عليك أكثر من غيرها، فيمكنك أولا محاولة استخدام عادات نوم جيدة. إذا لم يساعدك ذلك، فقد تحتاج إلى زيارة أخصائي النوم أو تناول الأدوية.

ويمكن أن تكون الإستراتيجيات، مثل تعلم طرق جديدة لإدارة النشاط، مفيدة أيضا.

ونظرا لأن عملية تطوير خطة العلاج والاهتمام بالرعاية الذاتية قد يكون صعبا إذا كنت تعاني من متلازمة التعب المزمن، فمن المهم أن تحصل على الدعم من أفراد الأسرة والأصدقاء.

وتشدد المكتبة الوطنية للطب على "لا تجرب أي علاجات جديدة دون التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. بعض العلاجات التي يتم الترويج لها على أنها علاجات لمتلازمة التعب المزمن غير مثبتة، وغالبا ما تكون مكلفة، ويمكن أن تكون خطيرة".