النجاح - توصلت دراسة علمية جديدة إلى "العلاج الجذري" لارتفاع ضغط الدم الشديد، القادر على تقليل مخاطر تعرض المرضى للنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وقد ينهي تاريخا مؤلما لدى مرضى الضغط المزمن ويجعله من الذكريات.

وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، يتلخص جوهر العملية بتفجير بعض الأعصاب في الكلى البشرية، عن طريق إرسال موجات صوتية، لمنعها من إرسال إشارات إلى الدماغ تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى الإنسان.

وتستند الطريقة الجديدة على إتلاف الأعصاب في الكلى بشكل متعمد، حيث يمكن بعد ذلك إيقاف المنبهات الصادرة من الكلية، مما يساعد على إعادة الضغط إلى مستويات يمكن التحكم فيها.

ويتم إجراء العملية تحت التخدير الموضعي من خلال قسطرة يتم إدخالها في وعاء دموي عن طريق الفخذ.

ويستخدم الأطباء الأشعة السينية للتنقل عبر الجسم من خلال سلك رفيع يدخل في أنبوب مخصص من خلال القسطرة، حتى يصبح طرف الأنبوب قريبًا من الأعصاب الموجودة في جدران الأوعية الدموية المتصلة بالكلية.

وعند الضغط على زر، يتم توليد موجات صوتية عالية الطاقة لتسخين الأعصاب وتدميرها، ويحتاج الأطباء عادةً إلى تدمير ما لا يقل عن ست نقاط لتدمير أكبر عدد ممكن من النهايات العصبية. وعادة ما يُسمح للمرضى بالعودة إلى المنزل في نفس اليوم.

وأكدت التجارب أن جلسة واحدة من هذا الإجراء قد تستمر فعاليتها لمدة 3 سنوات كاملة.

وبحسب المقال المنشور، فإن أكثر من ثلث مرضى الضغط قادرون على التوقف عن تناول أقراص ضغط الدم تمامًا بعد العلاج بالموجات فوق الصوتية.

أما بالنسبة للمتبقين قد يخفف بشكل كبير من كمية الأقراص (حبوب ضغط الدم)، مما يقلل من مخاطر الآثار الجانبية لها، التي تتراوح من الإسهال والدوخة إلى الصداع والتعب.

ويقول البروفيسور، ميل لوبو، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية وأخصائي ضغط الدم في لندن والذي كان رائدًا في استخدام العلاج بالموجات فوق الصوتية: "من المتصور أنه يمكن أن يصبح خيارًا علاجيًا في المستقبل القريب جدًا".

وتلعب الكلى دورًا حيويًا في تنظيم ضغط الدم، حيث تقوم بإفراز هرمون يتفاعل مع الهرمونات الأخرى في الجسم لتسبب انقباض الأوعية الدموية. وإذا تم إفراز الكثير من هذا الهرمون، يرتفع ضغط الدم بشكل دائم.