نابلس - النجاح - توصلت دراسة حديثة الى ان عدم التوازن في الميكروبيوم للاشخاص المصابين بمرض الذبة قد يؤدي الى تطور المرض والاصابة  بمرض المناعة الذاتية المزمن وتفشيه في انحاء الجسم.

يعتبر الميكروبيوم مجموعة من البكتيريا النافعة  حيث تتواجد في معظم اجزاء الجسم.

من خلال مقارنتهم مع غيرهم من الاشخاص الصحيين, وجد العلماء ان الاشخاص المصابين بمرض الذئبة تزداد لديهم  بكتيريا  تدعى Ruminococcus gnavus بمقدار خمسة اضعاف عن غيرهم من الاشخاص غير المصابين بالمرض.

وقال الدكتور جريج سيلفرمان, مؤلف الدراسة, ان هذه الاكتشاف يقودنا لاكتشاف  علاجا افضل لهذا المرض الذي يضر بالجلد  والمفاصل والاعضاء حيث ان العلاجات المتوفرة تدمر الجهاز المناعي.

مضيفا ان فكرة امكانية وجود بعض المرضى تفاقم مرضهم بسبب وجود بكتيريا معينة في الامعاء يعني اننا وجدنا طرقا جديدة لاكتشاف علاجا فعالا للمرض وهذا بالفعل ما نطمح اليه لانه  بالطبع يفيد المرضى و الصحة العامة للاشخاص غير المرضى.

ومن الجدير ذكره , ان هناك حوالي خمس مليون شخص حول العالم يعاني من مرض الذئبة حسب احصائيات امريكية حيث يعتبر السبب وراء تفشي المرض مجهولة حتى اليوم الا ان هناك بعض العلماء يعتقدون انها اسباب جينية.

وتختلف الاعراض من شخص لاخر و تتضمن الم في العضلات والمفاصل  و الطفح الجلدي و الارهاق بالاضافة الى تورم في مناطق الجسم المختلفة.

يعد الميكروبيوم المعوي هو  اكثر انواع البكتيريا دراسة في جسم الانسان لانه مرتبطا بكثير من الامراض  وخاصة امراض الجهاز المناعي.

اجريت هذه الدراسة الجديدة على 61 سيدة مصابة بمرض الذئبة حيث قام الباحثون بفحص عيناتهم من الدم والبول لفحص نوع البكتيريا و البروتينات المناعية التي تطور لمحاربة البكتيريا ومسببات الامراض الاخرى ومن ثم مقارنتها بفحوصات 17 امراة اصحاء في نفس المرحلة العمرية.

بالاضافة الى اكتشاف زيادة ملحوظة في بكتيريا R. gnavus  بين المصابين بالمرض, اظهرت النتائج ارتبطت هذه البكتيريا بمستوى عال من الاجسام المضادة الموجودة في اجسام هؤلاء المرضى.

اشارت النتائج ايضا الى زيادة تفشي المرض مع زيادة اعداد هذه البكتيريا في الجسم حيث يزيد من الطفح الجلدي و الام المفاصل  متزامنا مع زيادة المشاكل الصحية في الكلى مما يجعل المريض بحاجة الى الغسيل الكلوي.

ويعتقد الدكتور سيلفرمان  ان  "متلازمة تسرب الامعاء" تسمح للبكتيريا بالهرب الى الامعاء  يمكن ان يكون بمثابة جهاز مناعي لمرض الذئبة.