النجاح - أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها في عام 2018 ستكون قادرة على إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح البشرية، من خلال إنتاجها أول لقاح ضد مرض الملاريا، والذي سيتم تجريبه بحلول العام المقبل على الأطفال المصابين في كل من غانا وكينيا وملاوي لأنها تحتوي على أعلى معدلات الإصابة بهذا المرض.

وستختبر الصحة العالمية اللقاح على 120 ألف طفل على الأقل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 شهرا، للتوصل إلى آثاره الوقائية ومدى صمودها في ظل ظروف الحياة الحقيقية، ويعتقد الخبراء أن حصول هذه الفئة العمرية على اللقاح يمكنه منع إصابة ما يقارب 4 من كل 10 أطفال بالملاريا، وبالتالي تخفيض نسبة الأطفال الذين يرسلون إلى المستشفيات بسبب هذا المرض.

وتشير التقارير إلى أن الملاريا تؤثر على أكثر من 200 مليون شخص جديد سنويا، ويموت حوالي نصف مليون سنويا بسبب المرض، ومعظمهم من الأطفال.

ويحفز اللقاح الذي يحمل اسم "RTS"، الجهاز المناعي ليهاجم الملاريا الطفيلية، وأوضحت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، ماتشيديسو مويتي، "إن إمكانية وجود لقاح للملاريا هو نبأ عظيم"، وأضافت إن "المعلومات التي سيتم جمعها خلال البرنامج التجريبي سوف تساعدنا على اتخاذ قرارات باستخدام اللقاح بشكل أوسع"، وتابعت "إن اللقاح سينقذ، إلى جانب وسائل مكافحة الملاريا الأخرى، عشرات الآلاف من الأرواح في أفريقيا".

وتعتبر أفريقيا الأكثر تضررا من هذا المرض، إذ كان من نصيبها 90% من إجمالي الحالات في العالم عام 2015.

وبحسب المنظمة فإن عدد الوفايات انخفض بنسبة 62%، بين عامي 2000 و2015، وذلك بسبب الجهود العالمية لمكافحة مرض الملاريا.

وتأمل منظمة الصحة العالمية في القضاء على الملاريا بحلول عام 2040، والجدير بالذكر أن شركة "GlaxoSmithKline" لصناعة الأدوية، هي القائمة على تصنيع اللقاح، ويجري تمويل المرحلة الأولى من المشروع التجريبي بـ49 مليون دولار من قبل "global vaccine alliance GAVI" و"UNITAID" و"Global Fund" لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.