نابلس - النجاح الإخباري - تتواصل المساعي والجهود لإيجاد حل يرضي المعارضين لإقامة مقبرة بمحاذاة مدرسة في البعينة - نجيدات، في ظل تعليق العمل في مشروع المقبرة المحاذية للمدرسة الابتدائية الجديدة، ونظمت لجنة "عدل" أو ما تُعرف بلجنة الدفاع عن مستقبل أبناء النجيدات، يوم السبت اماضي، وقفة احتجاجية ضد قرار المجلس المحلي إقامة مشروع المقبرة إلى جانب المدرسة.

واستعرض الناطق بلسان لجنة "عدل" للدفاع عن مستقبل أبناء نجيدات، المربي حمزة نجيدات، الخلاف على إقامة مشروع المقبرة بجوار المدرسة.

وقال نجيدات إنه "في العام 2017 وفي عهد الرئيس السابق الراحل، صالح أسعد سليمان، طُرح موضوع إقامة مقبرة جديدة عند مدخل البعينة - عرب النجيدات، لكن المشروع لقي معارضة من الأهل، وقد أُلغي المشروع بعد أن قام المجلس بتثبيت مضخة للمياه العادمة في الموقع، وقد تم شطبه من جدول أعمال المجلس المحلي، وبدأت المساعي للبحث عن موقع آخر، إذ وقع الاختيار على منطقة 'وادي غراب' التي نحن في صدد الحديث عنها حيث تقام المدرسة الجديدة، وسط القرية".

وأوضح أن "مسطح البناء في عرب النجيدات محدود جدا، واقتطاع أي قسيمة أرض يمس بشكل كبير المخططات المستقبلية للقرية، لذلك أرى أن قرار إقامة المقبرة لم يأخذ بعين الاعتبار الرؤية المستقبلية للقرية واحتياجاتها". ووصف المخطط بأنه "غير مدروس، ولذلك فإن النتيجة ستكون سيئة فيما لو أقيم المشروع".

 

وأكد نجيدات أنه "في العام 2017 حظي قرار المجلس المحلي ومخطط المقبرة بالأغلبية على الرغم من معارضة قطاع كبير من الأهالي وبعض أعضاء المجلس المحلي، وتمت المصادقة عليه وتخصيص ميزانية لإقامة المقبرة في منطقة وادي غراب. وبعد المصادقة على المشروع قوبل بمعارضة واحتجاج من قبل الأهالي، وشرع المجلس المحلي بالبحث عن بدائل للموقع المحدد والمخطط له، وكانت الأنظار تتجه نحو منطقة 'حبيش' كموقع بديل لإقامة مشروع المقبرة، وفي تلك الفترة توفي رئيس المجلس المحلي، صالح سليمان، وناب عنه خالد سليمان لمدة ستة أشهر، ثم جرى انتخاب منير حمودة رئيسا للمجلس المحلي خلفا للرئيس السابق".

وأشار إلى أنه "في العام 2018 حين تسلم منير حمودة رئاسة المجلس المحلي كان أول قرار اتخذه هو بدء العمل في مشروع المقبرة كما خُطط له في وادي غراب، ضاربا بعرض الحائط معارضة السكان، ومتجاهلا كل المشاريع الحيوية التي أقيمت في تلك المنطقة، إذ لم يعد الموقع صالحا لوجود مقبرة فيه. وفي يوم 24 كانون الثاني/ يناير 2019، قام المجلس المحلي بتشكيل لجنة خاصة للبحث عن موقع بديل للمقبرة، بعد أن صدر قرار بتجميد العمل بمشروع المقبرة لمدة خمس سنوات، وتتألف اللجنة من أعضاء في المجلس المحلي وشخصيات من عرب النجيدات. مضت أشهر طويلة ولم يعقد المجلس المحلي أي اجتماع مع اللجنة، الأمر الذي كان يستشف منه أن المجلس يريد المماطلة بحيث لا يكون هناك تقدم ولا يتم إيجاد موقع بديل للمقبرة، ولم يعقد المجلس سوى عدد من الجلسات لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة".

ومن الجدير بالذكر أنه في تلك الفترة استأجر المجلس المحلي خدمات مكتب المهندس بروفيسور راسم خمايسي من أجل إيجاد مكان بديل للمقبرة، وقد عرض أعضاء اللجنة على خمايسي عدة مواقع، لكنه كان يرفضها بادعاء أنها غير مناسبة، وفقا لنجيدات، والذي قال إنه "في إحدى الجلسات مع خمايسي عَرضت عليه اللجنة المنتدبة لإيجاد مواقع بديلة للمقبرة، موقعا جديدا في أطراف القرية قد تصلح لأن تكون مقبرة، لكنه رد بطريقة كشفت عن نوايا المجلس حين قال إنه 'عندما يقوم المجلس المحلي بدفع الرسوم والأتعاب لمكتبي فإنني على استعداد للبدء في عملية البحث عن موقع مناسب'.. وهذا الكلام يفهم منه أن هدف المجلس هو المماطلة حتى انقضاء مدة الخمس سنوات، وهي مدة تجميد المشروع".