النجاح - حذرت مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان في الناصرة، من خطورة إدخال تعديل على قانون أصول الإجراءات الجنائية "اعتقال وتفتيش"، والذي تقدم به وزير القضاء الإسرائيلي، غدعون ساعر، لتوسيع صلاحيات التفتيش الممنوحة لشرطة الاحتلال، بحيث لا تكون خاضعة لرقابة السلطة القضائية في حالات معينة.

وأضافت "ميزان" أنّ "تطبيق مثل هذه التشريعات يمسّ بصورة فجّة بخصوصية الأفراد وبحريتهم الشخصية ويعتبر انتهاكا صارخا للأسس الديمقراطية ولبنود قانون أساس كرامة الإنسان وحريته وفيه انزلاق خطير نحو هاوية تطبيق نظام الحكم العسكري. إن ذرائع وحجج الحكومة بمكافحة ومناهضة العنف في المجتمع العربي من أجل إعطاء صلاحيات غير مسبوقة وخطيرة جدًا، تستهدف المجتمع العربي عمومًا، سواء كان من قِبل إدخال جهاز (الشاباك) والجيش وإعطاء صلاحيات فضفاضة للشرطة".

وأشارت إلى أن "تشريع قانون لتوسيع صلاحيات الشرطة الإسرائيلية يستهدف المجتمع العربي ككل ولا يستهدف فئة بعينها التي هي فعلًا تشكل مصدرًا للعنف والجريمة المنظمة في المجتمع العربي".

وأكدت مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان في موقفها أن "الشرطة الإسرائيلية تستطيع أن تحارب الجريمة المنظمة إن ملكت الإرادة وأرادت فعلًا كما حاربت عصابات الإجرام تمامًا في المدن اليهودية، لكن دون إرادة وقرار حقيقي تبقى هذه التعديلات التشريعية لها أهداف أخرى كما كانت هناك ادعاءات بأن إقامة محطات شرطة في البلدات العربية سيقلل من عدّاد ضحايا جرائم العنف غير أننا وجدنا العكس تمامًا، حيث زاد العنف وتضاعفت أعداد جرائم القتل والعنف في المجتمع العربي".