النجاح - تحاول حكومة الاحتلال الإسرائيلية استغلال جرائم القتل الأخيرة في البلدات العربية بالداخل المحتل لزج جهازالشاباك في البلدات العربية والدفع بالمزيد من عناصر شرطة الاحتلال بذريعة مكافحة الجريمة، علما بأن قادة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي هم من المتعاونين مع جهاز الشاباك، بحسب ما جاء في تصريحات صدرت عن مسؤول رفيع في شرطة الاحتلال، مؤكدا أن ارتباط منظمات الجريمة بالشاباك "يحد من القدرة على العمل ضدهم".

وخلال الأسابيع الماضية، أجرى وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، عومير بارليف، مداولات مع المفتش العام لشرطة الاحتلال، يعقوب شبتاي، بدعوى "بحث سبل التصدي للجريمة في المجتمع العربي"، وخلص الاثنان، وفقا للتقارير الواردة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، إلى ضرورة "دفع الشاباك إلى المشاركة في مكافحة هذه الجرائم؛ ونشر المزيد من عناصر الشرطة في البلدات العربية".

 

ولفتت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تحاول إيجاد صيغة قانونية من شأنها أن تسمح بالزج بعناصر الشاباك وقدراته الاستخباراتية والتكنولوجية المتقدمة، للعمل في الحيز المدني وما يتضمنه ذلك من انتهاكات حقوقية.

والخطوة الثانية التي يسارع بارليف وشبتاي إلى إخراجها إلى حيّز التنفيذ هي تجنيد المئات من عناصر شرطة الاحتلال الجدد خلال الأسابيع المقبلة ونشرهم في البلدات العربية، ووفقا للقناة 12 فإن الشرطة تعتزم بالفعل الدفع بـ1100 شرطي جديد وافقت حكومة الاحتلال على تجنيدهم، لـ"مكافحة العنف في القرى والمدن العربية".

وعلى الرغم من ذلك، لا يتوقع المسؤولون في شرطة الاحتلال تغييرًا فوريًا في حجم تفشي الجريمة ونتائج سريعة مكافحتها، "إذ لا يمكن قياس فعالية الإجراءات المرتقبة قبل العام المقبل"، بحسب ما نقلت القناة 12 عن مسؤولين في الشرطة، ويبدو أنه سيتم تسجيل رقم قياسي جديد لجرائم القتل في المجتمع العربي هذا العام.

وفي هذا السياق، أشار بارليف، في تغريدة على تويتر، إلى "عقود من الإهمال والتجاهل والخوف من الدخول في خضم مشاكل المجتمع العربي والافتراض السائد بأنه ‘طالما يقتلون بعضهم البعض فهذه مشكلتهم‘".

هذا، ويشهد المجتمع العربي حراكا يتصاعد أحيانا ويخفت أحيانا أخرى تنديدا بتقاعس شرطة الاحتلال في التصدي للجريمة وجمع السلاح واحتجاجا على تفشي الجريمة، ويعاني المواطنون في الأعوام الأخيرة من انتشار ظاهرة السلاح وجرائم القتل التي أودت خلال العام 2020 الماضي وحده بحياة 110 شخصا.