وكالات - النجاح - أقدم جناة فجر اليوم، السبت، على إضرام النار في شجرتي الميلاد في مدينة سخنين بعد بضعة أيام من الاحتفال بإضاءتهما بمناسبة عيد الميلاد المجيد.

وعلم أن ألسنة النار طالت شجرة الميلاد بجانب كنيسة السيدة العذراء وأخرى بجانب كنيسة مار يوسف، ما أسفر عن إلحاق الضرر فيهما.

وأعرب المواطنون في سخنين عن تذمرهم واستنكارهم الشديدان لهذا العمل المدان، وطالبوا الشرطة بالعمل على اعتقال الجناة بالسرعة الممكنة وتقديمهم للمحاكمة.

وباشرت الشرطة التحقيق في ملابسات الحادث، دون الإبلاغ عن اعتقال أي مشتبه به.

وأعرب مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية عن استنكاره لحادثة حرق الشجرتين، واعتبر أن "هاتين الفعلتين تدلان على أن المنفذين قاموا بتنفيذ جريمتيهما عن قصد وسابق إصرار، وبأنهم استهدفوا رمزا دينيا مسيحيا ومن خلاله لم يستهدفوا المسيحيين فقط بل السلم الأهلي في المجتمع كله".

كما طالب الشرطة التعامل مع هاتين الحادثتين كحادثة تخريب متعمد وبذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى الجناة وتقديمهم للمحاكمة بأقرب وقت ممكن".

وأكد في ختام بيانه "لن نسمح لبعض العناصر المدسوسة تعكير أجواء العيد، ولا أواصر العلاقات الطيبة بين البشر بمختلف انتماءاتهم، ولهذا نقول أيضا إنه لا يجوز للسلطات المسؤولة أن تتغاضى عن هذه الظاهرة وذلك حفاظا على السلم الأهلي والأمان بين المواطنين".

وأدان التجمع الوطني الديمقراطي في سخنين في بيان له "هذا العمل الآثم الدخيل على سخنين وأهلها، إن هذا العمل الجبان يعكس نفسيات موبوءة والتي يجب اجتثاثها من بيننا".

واعتبر أن "شجرة العيد هذه أدخلت أجواء من الفرح والمحبة والسعادة في قلوب أهل بلدنا جميعا، خصوصًا في ظل هذه الظروف القاهرة والصعبة، كيف لآدمي أن تسول له نفسه بحرق شجرة كل ما بثته من نور ومحبة وأن يدخل الغصة في قلب ووجدان هذا البلد المتآخي والمتسامح".

وأكد "لا يمكن أن يحسب من قام بهذا العمل الجبان على بني البشر، لذا ونزولا عند رغبتنا في نشر المحبة والتسامح سنزين غابة بأكملها من الأشجار وليستمر الفرح على عكس ما أراده لنا المجرمون من موقظي الفتن".