بيت لحم - النجاح - احتفلت جمعية أمان الخيرية، بالتعاون مع قيادة قوات الأمن الوطني، والهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في بيت لحم، اليوم الثلاثاء، بتكريم المتقاعدين العسكريين في المحافظة لمناسبة يوم المسن، تقديرا لهم على عطائهم ونضالهم، تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس.

وخلال كلمته، عبر قائد قوات الأمن الوطني ببيت لحم العميد ناضر عمر، عن اعتزازه بالمتقاعدين العسكريين الذين عمل معهم وتحت إمرتهم، مشيرا إلى أن وجودهم اليوم في هذا الصرح تأكيد أننا نواصل الطريق ونسير على دربهم من أجل بناء الدولة ومؤسساتها من جهة، ولمواصلة النضال من جهة أخرى.

في ذات السياق، نقل محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد،  تحيات سيادة الرئيس محمود عباس لكل منتسبي المؤسسة الأمنية متقاعدين وغير متقاعدين، مشددا على أن الجميع شركاء في العمل والعطاء والدفاع عن المقدسات.

وأكد حميد أنه رغم التراجع والصمت الدولي، إلا أننا كفلسطينيين ما زلنا نتقدم بالمواجهة لصفقة القرن والحفاظ على وجودنا، وهذه أمور تؤكد أننا بخير ولا نلتفت لمن يريد إشاعة الضعف والهوان.

وأشار إلى "أننا تربينا على قاعدة أن هذا الاحتلال سينتهي، ونحن ما زلنا نؤمن بهذه الأفكار والقيم  الثورية التي تربى عليها القادة الكبار، الذين نكرمهم اليوم، ونقلوها لنا ونحن سننقلها لأجيالنا القادمة".

وقال إن "الرئيس محمود عباس يواصل النضال، ويقود باقتدار وحكمة هذه السفينة في أمواج متلاطمة، لكن قدرنا كفلسطينيين المواجهة التي سننتصر فيها".

بدورها، قالت مديرة دائرة الشؤون الإنسانية في ديوان الرئاسة، الرئيسة الفخرية لجمعية أمان الخيرية اللواء رائدة الفارس إن هذا التكريم يأتي ضمن مبادرة من الجمعية تطبيقا لتوجيهات الرئيس محمود عباس الذي يؤكد أهمية الاعتزاز بالتاريخ النضالي الذي يمثله المتقاعدون العسكريون، الذين خاضوا معارك عسكرية وسياسية وطنية، استطاعوا من خلالها إفشال كل المؤامرات التي حاكها ضدنا الاحتلال الإسرائيلي ومن يقف خلفه.

وشددت اللواء الفارس على أن هذه المبادرة تمثل أيضا شكلا من أشكال الوفاء للثوار الأوائل، الذين واجهوا وصمدوا في معركة الكرامة والعدوان على بيروت، إلى جانب العدوان على شعبنا في الانتفاضة الثانية.

من ناحيته، قال أمين سر إقليم "فتح" في محافظة بيت لحم محمد المصري إن هذه المجموعة المتميزة والبارزة التي تم تكريمها اليوم هي مجموعة من المقاتلين  الذين استطاعوا بإيمانهم الصلب بعدالة قضيتهم أن يهزموا الحصار في بيروت، وشكلوا عنوان الانتصار في الكرامة، وهم الذين حملناهم على اكتافنا وهم يعودون إلى أرض الوطن، مشددا على أن "فتح" ترى فيهم جميعا الخالد ياسر عرفات .

وأكد المصري أن هذا التكريم يحمل رسالتين أساسيتين، الأولى رسالة وفاء للمقاتلين الأوائل لأنهم كانوا الأوائل في التعبير عن حب الوطن، أما الرسالة الثانية فهي "رسالة العهد أن نكون كما كنتم، وسنواصل النضال والمقاومة حتى تحقيق أهدافنا الوطنية لتحرير فلسطين".