نابلس - النجاح الإخباري - قال الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري إن التقدّم التكنولوجي والاستخباري بات عاملاً حاسماً في الحروب الحديثة، مؤكداً أن التفوق في هذه المجالات يمنح أفضلية كبيرة ويُحدث صدمة ميدانية كما جرى في الضربة الأخيرة ضد إيران، لكنه لا يعني بالضرورة حسم الحرب أو إسقاط النظام.

وأوضح المصري، في مقابلة مع إذاعة النجاح ضمن برنامج صباح فلسطين، أن ما جرى شكّل ضربة كبيرة وغير متوقعة لإيران من حيث حجم الاستهداف والمفاجأة، إلا أن الحرب ما زالت في بدايتها، ولا يمكن إصدار أحكام نهائية بشأن نتائجها أو مآلاتها السياسية.

وأشار إلى أن اغتيال القيادات، وحتى اغتيال المرشد، لا يعني بالضرورة سقوط النظام، مبيناً أن إسقاط الأنظمة يحتاج إلى تحرّك داخلي واسع أو تدخل بري خارجي، وليس مجرد ضربات جوية أو اغتيالات نوعية.

وأكد المصري أن ما يجري يأتي في إطار مخطط إسرائيلي–أمريكي أوسع لتغيير خارطة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن إسرائيل تميل دائماً إلى تضخيم إنجازاتها العسكرية والتقليل من حجم الخسائر التي تتعرض لها، وهو ما يفسر القيود المفروضة على التصوير ونشر المعلومات.

وفي الشأن الإيراني، أشار إلى أن طهران أبدت مرونة في الملف النووي، إلا أن المطلوب منها – بحسب القراءة الإسرائيلية–الأمريكية – كان استسلاماً كاملاً، وهو أمر يصعب قبوله من أي دولة، معتبراً أن أحد أخطاء إيران الاستراتيجية هو عدم امتلاكها السلاح النووي رغم قدرتها على ذلك.

وانتقد المصري الوضع العربي الرسمي، واصفاً إياه بـ"المزري"، موضحاً أن القواعد الأجنبية في بعض الدول العربية لم تكن لحمايتها بل لخدمة استهداف دول أخرى، مؤكداً في الوقت ذاته أن الشعوب العربية بغالبيتها تقف ضد العدوان الأمريكي–الإسرائيلي.

وفيما يتعلق بالموقف الفلسطيني، شدد المصري على رفضه الانخراط في سياسة المحاور، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ليست جزءاً من أي محور، بل قضية عادلة بحد ذاتها، ويجب أن تُبنى السياسة الفلسطينية على المصالح الوطنية لا على الاصطفافات الإقليمية.

وختم بالقول إن الضغط الشعبي العربي المتراكم قد يقود إلى رد فعل كبير عاجلاً أم آجلاً، رغم حالة الضعف التي يعيشها النظام الرسمي العربي.