شبكة النجاح الإعلامية - النجاح الإخباري - أكد الكاتب والباحث المختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن الاحتلال الإسرائيلي يعتمد منذ 7 أكتوبر على عقيدة أمنية جديدة تقوم على الهجوم والمبادرة المستمرة قبل نشوء أي خطر، مشيراً إلى أن الاعتقالات والتنكيل بالسكان في الضفة الغربية أصبحت جزءاً من هذه السياسة.

وأوضح منصور أن عمليات الاعتقال طالت شخصيات فلسطينية بارزة، من بينها النائب جمال الطيراوي وأبناؤه في مخيم بلاطة بنابلس، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية الاحتلال لتطبيق ما وصفه بـ"الحرب الأبدية"، التي تشمل الضفة وغزة ولبنان وسوريا.

وأشار إلى التحولات في جهاز "الشباك"، مع تعيين رئيس جديد من خلفية صهيونية دينية، داعماً لاستمرار الصراع ورفض أي تسويات، الأمر الذي انعكس على زيادة حالات الاعتقال ومراجعة سياسات التنسيق الأمني.

تأثير الدعم الأمريكي

وتطرق منصور إلى تأثير الدعم الأمريكي على الجهود العسكرية الإسرائيلية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تستمر في دعم العمليات العسكرية والاقتصادية، بما في ذلك اغتيال قيادات فلسطينية واستهداف المدنيين، مع إدارة مناطق محددة في غزة تحت السيطرة الإسرائيلية.

ولفت منصور إلى أن حركة حماس تحاول تعزيز سيطرتها على مناطق الساحل المتبقية في غزة، بينما تعمل إسرائيل على استغلال أي فرصة لضبط الأوضاع وفق خططها، مع تطبيق الاتفاقيات مع حزب الله ومراقبة الحدود الشمالية، وسط تقسيمات جغرافية وعسكرية تحكم السيطرة على القطاع، وقيود على إعادة الإعمار وهجرة المدنيين.

وشدد على أن الحل السياسي والتنسيق العربي والدولي هو المخرج الوحيد للأزمة، محذراً من أن استمرار الوضع كما هو قد يؤدي إلى تصاعد الأزمة وفرض تحديات جديدة على الفلسطينيين.