خاص - النجاح الإخباري - في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتنامي الضغوط الشعبية والدبلوماسية، برز تحول لافت في الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية. فقد أعلنت عدة دول أوروبية مؤخرًا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، في خطوة وُصفت بالتاريخية والمليئة بالأمل بعد عقود من الاحتلال والإبادة الجماعية التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني.
وقالت السفيرة أمل جادو إن هذه اللحظة تحمل دلالات عميقة بإعادة الحق إلى أصحابه، بعد سنوات من الاستعمار والفصل العنصري في غزة والضفة الغربية والقدس. وأكدت أن التحركات الشعبية الأوروبية لعبت الدور الأبرز في دفع الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر وضوحًا تجاه الجرائم الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الاعترافات الأخيرة لا تقتصر على البعد السياسي، بل تحمل أيضًا أبعادًا قانونية ودبلوماسية مؤثرة.
وأضافت أن من بين الدول التي أعلنت اعترافها مؤخرًا: كندا، بريطانيا، وأستراليا، وهي دول تُعتبر تقليديًا من أبرز حلفاء الولايات المتحدة. الأمر الذي يشكّل رسالة واضحة إلى واشنطن بأن السياسات الإسرائيلية باتت مرفوضة حتى من أقرب شركائها.
وبحسب جادو، فإن عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين سيرتفع إلى نحو 160 دولة، أي ما يعادل 88% من دول العالم، وهو ما يعكس تضحيات الشعب الفلسطيني والجهود الدبلوماسية المكثفة على مدار السنوات الماضية.
ولفتت إلى أن بعض الدول الأوروبية، مثل إيرلندا، ذهبت أبعد من الاعتراف الرمزي عبر اتخاذ خطوات عملية، منها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، ومنع تصدير الأسلحة، ومراجعة العلاقات القنصلية مع المستوطنين. كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي يناقش اليوم خطوات جماعية للضغط على إسرائيل، استنادًا إلى انتهاكاتها المتكررة لاتفاقية الشراكة الأوروبية–الإسرائيلية
واختتمت السفيرة بالتأكيد على أن الحراك الشعبي هو المحرّك الأساسي لهذه الاعترافات، وأن الأمل معقود على أن تسهم هذه التطورات في وقف العدوان على غزة، وتمهيد الطريق نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة.