النجاح الإخباري - النجاح الإخباري - قال مساعد وزير الخارجية الفلسطيني، د. عمر عوض الله، في مقابلة مع "النجاح"، إن الرسالة التي تبعثها الدول التي اعترفت مؤخراً بفلسطين "تؤكد اعترافها بحق الشعب الفلسطيني في الوجود، وتثبيت مكانته على الساحة الدولية".
وأضاف عوض الله للنجاح، أن هذا الإنجاز يجري استثماره على المستوى الثنائي عبر اتخاذ الدول خطوات عملية، من بينها فرض عقوبات فاعلة على إسرائيل لمحاسبتها على جرائمها بحق الفلسطينيين، مشيراً إلى أن بعض الدول اتخذت بالفعل إجراءات إيجابية في ظل "الممارسات الإجرامية الإسرائيلية في قطاع غزة"، فيما يجري السعي إلى خطوات أكثر قوة.
وشدد عوض الله على أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يمثل "خطوة عملية لا رجعة فيها، تمهد لتنفيذ الدولة الفلسطينية على الأرض"، داعياً الدول المعترفة إلى التحرك لوقف "المذبحة الجارية في غزة، ومنع التهجير القسري وسياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل".
ولفت إلى أن ما تحقق اليوم هو جزء من حراك عربي تقوده السعودية على وجه الخصوص، في إطار التمهيد لمؤتمر حل الدولتين الذي ينعقد برئاسة سعودية–فرنسية في الأمم المتحدة.
وفي رده على ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة وتصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن "فرض السيادة"، قال عوض الله للنجاح إن هذه "محاولات كاذبة لتضليل الرأي العام"، مؤكداً أن إسرائيل منذ قيامها "تسيطر على مختلف جوانب الحياة الفلسطينية وترتكب جريمة الإبادة بحق سكان قطاع غزة".
وأعلنت أربع دول غربية كبرى اعترافها رسميا بدولة فلسطين، أمس الأحد، فيما ينتظر أن تعلن دول أخرى، على رأسها فرنسا، اعترافها بالدول الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم الاثنين.
وأثار اعتراف بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال بدولة فلسطينية غضب إسرائيل، حيث اعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "مكافأة كبرى للإرهاب"، فيما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "استعراضي".
وانضمت الدول الأربع في قرارها إلى أكثر من 140 دولة أخرى تدعم أيضا تطلع الفلسطينيين إلى إقامة وطن مستقل عن الأراضي التي تحتلها إسرائيل. والدول الأربع من حلفاء إسرائيل التقليديين.
,تنطلق اليوم الإثنين، في مدينة نيويورك، أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية بالطرق السلمية وتنفيذ حل الدولتين، وسط ترقب لمزيد من الاعترافات بدولة فلسطين المستقلة ذات السيادة.
ويشارك في المؤتمر، الذي تترأسه المملكة العربية السعودية، وجمهورية فرنسا، عدد كبير من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب منظمات دولية وإقليمية.