نابلس - خاص - النجاح - لا أسوأ من المرض إلا الوهم به، مقولة تلخص حال كثيرين ممن يتخيلون أنهم أصيبوا بمرض ما، ثم يبدؤون التردد على الأطباء بحثاً عن علاج لمرض غير موجود أصلا وهذا ما يعرف بـ"توهم الأمراض".

ويؤكد الأخصائي النفسي أ.محمد مرعي أستاذ مساعد في كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة النجاح، أن كثير الاشخاص يذهبون بشكل مستمر الى المستشفيات بسبب شعورهم بالخوف من اصابتهم بالمرض وعند تشخيص الحالة يُكتشف أنه خالي من المرض فيكون السبب هنا هو نفسي وليس عضوي.

وقال مرعي لـ"النجاح": إن "أساس العلاج لهذه الحالات هو زيارة الطبيب النفسي ليخضع لخطة علاجية مناسبة دون الشعور بالخجل، فعادة كثير من الأشخاص في هذه الحالات ينفقون مبالغ هائلة على أنفسهم ولكن في اتجاه خاطئ".

وأضاف أن هذه الحالة لا تصيب فئة عمرية محددة بل جميع الأعمار، فالأطفال يشعرون بهذه الحالة عند تعرضهم للتنمر أو التحرش تباعاً للضغط النفسي، أما الطلاب قد تظهر لديهم في فترة الامتحانات نتيجة شعورهم بالخوف والقلق والتوتر، أما كبار السن قد تكون ناتجة عن نقص الاهتمام بهم أو قضاءهم وقت فراغ طويل فيحاولون لفت الأنظار من خلال التظاهر بشعورهم بآلالام جسدية.

ومن الناحية السيكولوجية، يشير مرعي إلى أنه يتكون لدى الفئة الشابة ضغط نفسي خصيصاً عن الفتيات مع انتشار هوس التجميل في ظل انتشار الدعايات التجارية التي تظهر المشاهير أنهم كاملين أما الأشخاص العاديون يعانون من عيوب يجب علاجها بالتجميل، وهذا يعود بآثار نفسية  سلبية على الأفراد، فيجب على الأهالي متابعة الأبناء حتى لا يقعوا ضحية تلك الأوهام.

ويتابع في ظل الظروف الحالية مع انتشار فيروس كورونا فإن الكثير من الناس يعانون بهوس اصابتهم بالفيروس أو الشعور بنقص بعض الفيتامينات ، فيلجئون لمراكز الفحص والمختبرات للاطمئنان على صحتهم فكثير من الأحيان أصبح الخوف هو من يحرك الأفراد.

ويوضح أن التغلب على هذا الهوس هو التعرض للتقييم النفسي من قبل الطبيب المختص، ومن الضرورة مراجعة الطبيب عندما يشعر الشخص بفكرة مسيطرة على ذهنه ولا يمكنه التخلص منها.

وينصح الأخصائي النفسي عدم الانجرار وراء المشاهير وأساليب حياتهم وعدم تصديق أي شيء يعرض على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتم تعزيز الثقة بالنفس لدى الشخص.