نابلس - خاص - النجاح - أكد الخبير في القانون الدولي، د. عبد الكريم شبير، مساء اليوم الأحد أنه يتوجب على السلطة أن تملك الإرادة لمتابعة ممتلكات اللاجئين أمام القضاء الدولي.

وأوضح خلال استضافته عبر "فضائية النجاح" أنه أصبح متاحا أمام الشعب الفلسطيني أن يطلع على البيانات والممتلكات والأعيان، التي كانوا يملكونها في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، موضحا أن هذه الخطوة تسير في الاتجاه السليم.

وأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية، أن الأمم المتحدة تمكنت من وضع قاعدة بيانات شاملة بالممتلكات الفلسطينية الخاصة التي تعود للاجئين الفلسطينيين، في المناطق المحتلة، في خطوة تثير التساؤلات عن أهميتها، وهل ستتيح المجال للفلسطينيين للمطالبة بممتلكاتهم عبر المحاكم الدولية.

وكانت هذه الوثائق التي تشمل أيضا الكنائس والأوقاف والملاك من غير الفلسطينيين في الأراضي المحتلة سرية لأعوام طويلة.
 
وقال الدبلوماسي الفلسطيني السابق والقيادي في حركة فتح ناصر القدوة، إنه يمكن للفلسطينيين الإطلاع على قاعدة شاملة بالممتلكات التي تعود للاجئين في الأراضي المحتلة عام 1948، بعد الكشف عنها من الأمم المتحدة.

وبين "شبير" أن الاشارات في هذا الموضوع أن هذه الممتلكات بهذه الاحصائيات تشكل قاعدة بيانات وجزء من الادلة التي يمكن أن تستخدم في القضاء الدولي، مشيرا إلى أنها وثائق تدل على أن هناك اراض مسجلة بأسماء فلسطينيين عرب في الاراضي الفلسطينية وهناك كنائس ومساجد ومزارع، وكان يخرج بها قسيمة في عهد الانتداب البريطاني موضح أن بعض النماذج منها تبين كيفية تحصيل الضرائب، "ضريبة الأملاك وضريبة الدخل" من أبناء الشعب الفلسطيني.

وأضاف، أن هذه ضمن البيانات التي من الممكن أن يستخدمها أبناء الشعب الفلسطيني الذين تضرروا جراء العدوان والنكبة، والتهجير القسري، وتابع، أن هذه البيوت يشغلها المستوطنين دون وجه حق.

ودعا أهالي المدن والقرى المهجرة إلى تشكيل جمعيات، يكون من حقها الحصول على البيانات التي أقرتها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى القضاء الدولي، وأن تفتح هذه الملفات من قبل كل المتضررين الذين اصابهم ضرر جراء التصرفات غير القانونية من قبل قادة الاحتلال.

وتابع، أن هناك أساس قانوني قوي، وفي الأمس القريب كان هناك ستة قرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعم الحق الفلسطيني وخاصة الممتلكات التي يملكها الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة.

وأشار إلى أن قاعدة البيانات في السابق كانت سرية، وتوزع على خمس دول، بينها منظمة التحرير الفلسطينية وجمهورية مصر العربية، والأردن وسوريا، مبيننا أنها اليوم أصبحت في متناول المواطنين بمعنى أن كافة المواطنين الذين هجروا من مدنهم وقراهم عام 1948 الاطلاع على بياناتهم ومراجعتها.

ولفت إلى أن يجب على السلطة الوطنية الفلسطينية أن تمتلك الارادة الوطنية بفتح هذه الملفات أمام القضاء الدولي والدول التي لها ولاية قانونية وأن تتقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة وعليه أن يتحمل المسؤولية القانونية والانسانية لما حصل للشعب الفلسطيني.

وتمنى على القيادة الفلسطينية فتح الملف واستخدام هذه القاعدة من البيانات واستثمارها كبينات أمام القضاء الدولي ودعم المواطنين لتوكيل محامين دوليين وخبراء في القانون الدولي لفتح هذه الملفات بشكل انفرادي، مشيرا إلى أن القضاء شخصي وليس قضاء دول. 

وذكر شبير أن القرار 194 شمل نقطتين، أولهما عودة كل اللاجئين إلى قراهم ومدنهم الذين هجروا منها، إضافة إلى أنه للاجئين حق التعويض، ووفق القاعدة الفقهية القانونية، "على المتسبب بالضرر إزالته" بمعنى أنه على المتضرر رفع دعوة لتعويضه عن الأضرار التي لحقت به.

وتم تسليم نسخة من قاعدة البيانات إلى بعثة فلسطين في الأمم المتحدة، وبإمكان الفلسطينيين الحصول على الوثائق الخاصة، من خلال مؤسسة ياسر عرفات.

وكانت مؤسسة ياسر عرفات أطلقت في شباط/ فبراير الماضي، النظام المحوسب لوثائق ملكية أراضي لاجئي فلسطين، عبر الوصول إلى مركز المصادر في متحف ياسر عرفات في رام الله، للإطلاع وإمكانية الحصول على نسخ من الوثائق التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة للتوفيق بشأن فلسطين.

والجمعة الماضية، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، ستة قرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية.

وبحسب عمر عوض الله، مسؤول دائرة الأمم المتحدة في الخارجية الفلسطينية، فإن القرار الثالث خاص بممتلكات اللاجئين الفلسطينيين التي تركوها جراء الاحتلال الإسرائيلي، وينص على ملكيتهم لها وما يترتب على ذلك من إيرادات حتى تاريخه‎، وحصل القرار على تأييد 160 دولة واعتراض 5 دول، وامتناع 12 عن التصويت.