القدس - عبد الله عبيد - النجاح - ذكر محافظ القدس، عدنان غيث، مساء اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال "الإسرائيلي" أصدر أربعة قرارات عسكرية ضد الشخصيات المقدسية الاعتبارية، والتي تتعلق بمنعهم من دخول أراضي الضفة الغربية، والدخول إلى مكاتبهم بالقدس المحتلة، بالإضافة إلى منعه شخصياً من الدخول إلى مكتبه والمشاركة في المناسبات والاجتماعات.

وقال غيث في حوارٍ خاص لـ "النجاح الاخباري": إن "هناك قرار من الاحتلال "الإسرائيلي" بمنعنا من التواجد في شرقي القدس"، منوهاً إلى أن هناك هجمة ممنهجة من قبل الاحتلال ضد الشخصيات الرسمية والميدانية والدينية في مدينة القدس.

وأضاف أن "الاحتلال سعى جاهداً منذ احتلال الارض الفلسطينية عام 1948 والقدس عام 1967، ولغاية الان وهو يلاحق ويطارد كل من يقف أمام ظلمه وبطشه وجبروته"، مشدداً على أن هناك حملة شرسة تستبيح هذه المدينة من أجل تهويدها.

وأوضح غيث أن وتيرة الهجمة "الإسرائيلية" ضد القدس تصاعدت منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبيت الأبيض، وفرضه بما تسمى بـ"صفقة القرن"، لافتاً إلى أن الاحتلال أصبح يتعامل مع القدس وكأن لديه الضوء الأخضر بعد الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة.

وأشار إلى أن هناك اقتحامات يومية للشخصيات القيادية والاعتبارية بمدينة القدس من قبل قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، مردفاً "يتم اقتحام منازلهم في ساعات متأخرة من الليل بالأسلحة المدججة".

وتابع محافظ القدس: "نحن جزء من أبناء شعبنا العظيم وكلفنا في مسؤولية دينية وأخلاقية ووطنية وهي حماية أبناء شعبنا، والوقوف أمام مسؤوليتنا تجاه ما يمر به شعبنا جراء هذه الهجمة "الإسرائيلية" والتخفيف من معاناة شعبنا وتذليل العقبات والعراقيل التي تواجه شعبنا؛ من أجل تعزيز وصمود شعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي".

ومضى قائلاً: "لم يرق لهذا الاحتلال كل ما نقوم به من أجل أرضنا ومقدساتنا، ومضى في سلسة من الاجراءات التعسفية التي تستهدف وجودنا وكياننا للحيلولة دون القيام بواجباتنا المنوطة فينا تجاه أبناء شعبنا في القدس، من خلال الاستدعاءات والاعتقالات والقرارات العسكرية الجائرة التي يستفيد منها الاحتلال بحكم ما يسمى قانون الطوارئ لقمع وكسر إرادة شعبنا الفلسطيني".

واعتبر غيث كل القرارات والاجراءات التي يقوم بها الاحتلال ضدهم في القدس "إجراءات لن تزيدنا إلا صلابة وإصرار ونحن في الطريق الصحيح نحو الحرية والاستقلال واقامة الدولة".

وبخصوص التقرير الذي نشرته قناة الـ "20" العبرية وتداول شخصية الرئيس محمود عباس وشخصيات مقدسية من بينها محافظ القدس، قال:إن هذا "التقرير فاشل وفاشي ويعبر عن مدى هذه العقلية التآمرية لهذا الاحتلال الذي يتمخض عنها التنصل من كافة الاعراف والمواثيق الدولية".

وأضاف: "هناك تعهد خطي ابان اتفاقية أوسلو من وزير خارجية حكومة الاحتلال آنذاك شيمعون بيرز إلى وزير خارجية النرويج الذي يتعهد بها ويؤكد بعدم منع أو وضع عقبات أو عراقيل أمام مؤسسات منظمة التحرير في القدس الشرقية التي تعمل لمساعدة المواطنين الفلسطينيين في القدس".

وتابع غيث: "هذا الاحتلال بعد عام 2000 سعى جاهداً لإغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس"، مؤكداً أن الاحتلال يسعى جاهداً لفرض سياسة أمر واقع للحيلولة دون أن تكون القدس في مقدمة أي حوار مستقبلي وهو يعي تماماً أنه لا يمكن ان نفرط أن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

وبيّن أن الاحتلال يسعى إلى فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض مستغلاً الظروف المناخية والسياسية، من خلال المظلة الأمريكية التي وفرتها إدارة ترامب وهرولة بعض الأنظمة العربية في التطبيع مع هذا الكيان على حساب قضايا شعبنا وعلى رأسها قضية القدس.

وزاد القول: "أهلنا في القدس عندما يقفون للدفاع عن مقدساتهم هم يدافعون نيابة عن أبناء امتنا العربية والإسلامية هم يحافظون على شرف هذه الأمة"، مشدداً على أن هذا الاحتلال يريد أن يستفيد من هذه الظروف السياسية ليفرض سياسة أمر واقع على الأرض من خلال إغلاق المؤسسات الوطنية وملاحقة القطاعات للمجتمع المقدسي من خلال رزمة من المشاريع التهويدية التي تستهدف تغيير طابع المدينة المقدسة.

ورغم إجراءات الاحتلال العنصرية والفاشية ضد أهالي القدس، أكد المحافظ غيث على أنه رغم هذه الاجراءات إلا أن المقدسيين والقيادة الفلسطينية وبالأخص في القدس ماضية في الدفاع عن مقدساتها وعن قدسها.

وقال: "لا عشنا ولا كنا إذا أردنا أن نسلم لهذا الاحتلال وكل ما يمارس بحقنا من ظلم من هذا الاحتلال لن يزيدنا إلا اصراراً وعزيمة لمواجهته ومقاومته"، منوهاً إلى أن الفلسطينيين أصحاب قضية عادلة.

وتابع: "مهما مارس الاحتلال من أساليب بطش وحصار وعربدة وقتل وقائمة العقوبات التي يمارسها الاحتلال طويلة، لكن نفسنا أطول من هذه القائمة ومن هذه الاجراءات"، مؤكداً أن هذا الاحتلال سيزول وستتحطم كل هذه الأسطورة الواهية أمام عظمة وصبر وشموخ وثبات شعبنا الفلسطيني الثابت على الحق والقابض على الجمر في زمن التهاون. وفق تعبير المحافظ غيث.