نابلس - النجاح - أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن الاحتلال الإسرائيلي ماضٍ في عملية الضم وأنه لم يوقفها أو يؤجلها، موضحا أن الأول من تموز هو البداية الفعلية لعملية الضم.

وقال عريقات في لقاء خاص نظمه مركز الاعلام بجامعة النجاح الوطنية بالتعاون مع بيت الصحافة عبر تقنية ZOOM: حضره نخبة من الصحفيين والكتاب والمحللين السياسيين، : إن إسرائيل لم توقف عملية الضم كما يعتقد البعض، وهي ماضية فيها، وهجرت مئات الفلسطينيين في منطقة الأغوار، وألغت تصنيف مناطق أو ب وج".

وأضاف أن "خطة الضم لم تعلق، لأن المادة 29 من الائتلاف الحكومي الاسرائيلي تنص على ان الأول من تموز بداية اجراءات الضم وليس نهايتها".

وشدد على أن ما ينقص فلسطين حاليا هو إنهاء الانقسام الداخلي وتعزيز الوحدة الوطنية والشراكة السياسية، منوهاً إلى أن فلسطين و القدس أهم من حركتي فتح و حماس وكل الفصائل الفلسطينية.

وتابع عريقات أنه "ليس هناك أي مبرر لاستمرار الانقسام الفلسطيني الذي تتخذه إدارة ترامب واسرائيل كثغرة لتنفيذ مخططاتهم".

وأشار إلى أن الخارطة المطروحة ضمن "صفقة القرن" سيبقي بيد الاحتلال الإسرائيلي السيطرة الأمنية كاملة، لافتاً إلى أن خطة ترامب تستبدل القدس العاصمة بكفر عقب ومخيم شعفاط وأبو ديس، مشيرًا إلى أنّه في تلك الخطة سيتم بناء جدار اربع أضعاف حجم الجدار الموجود الان حول المستوطنات.

وكشف عريقات أنّه من ضمن نصوص صفقة القرن أو ما تعرف بـ"خطة السلام من أجل الازدهار" لن تسمح بدولتين ولن تقبل بدولة واحدة بحقوق متساوية، وان منطقة غرب الأردن ستكون تحت السيادة الإسرائيلية، معتبراً هذه الخطة تصفية للحقوق الفلسطينية ولتقرير مصير الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن 40٪ من الأطفال ما بين عامي 1948 و1967 قد تم ابادتهم في النكبة والنكسة، مشيرًا إلى أنّ اتفاق أوسلو كان ينص على أنه بعد١٨ شهرا من وجود المجلس التشريعي سيتم تسليم قطاع غزة بنسبة 100٪ و92٪ من الضفة العربية.

كما وبيّن عريقات خلال اللقاء أن القدس ضمن خطة ترامب-نتنياهو ستكون عاصمة موحدة لإسرائيل، وسيتم تحويل مسمى الحرم القدسي الشريف إلى "الحرم القدسي الشريف- المعبد"، مشيراً إلى أن السماح للمصلين أو عدمه سيكون بيد التقرير الأمن الإسرائيلي.

وزاد القول: "عقدنا 37 لقاء مع الإدارة الأميركية في 2017، أربع لقاءات منها كانت بحضور الرئيس أبو مازن، و33 لقاءً على مستوى المفاوضين"، مشدداً على توجه السلطة الفلسطينية لمحكمة الجنايات الدولية بملف الجرائم التي ارتكبها الاحتلال لعدم ارتكاب مزيد من الجرائم.

واعتبر عريقات أن كل ما تقوم به "اسرائيل" على الأرض يعتبر جرائم حرب ، منوها إلى أن "اسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية تريدان ان تكون مهمة السلطة الفلسطينية خدماتية ووظيفية ، وأداة من أدوات ديمومة الاحتلال، مؤكداً أن وظيفة السلطة حسب الصفة التعاقدية في اتفاق أوسلو هي نقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال.

وأكد أن ضم أي متر من الضفة الغربية هو إنهاء لوجود السلطة الفلسطينية، محملاً نتنياهو مسؤولية تدمير السلطة حسب اتفاق جنيف الرابع عام 1949.

وأردف قائلا: "بدون أن تتخذ دول العالم اجراءات عقابية ضد الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بعملية الضم فإن الضم سيستمر، ونتنياهو لا يهتم ببيانات الادانة"، مشيراً إلى أن نتنياهو رجل يؤمن بأن "اسرائيل" دولة قوية وهو رجل يعرف ان لا تاريخ قبله ولا مستقبل بدونه.

وشدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، على أن القيادة الفلسطينية لن تجلس مع الإدارة الامريكية الحالية التي تتخذ هذه المواقف مهما بلغت الكلفة، منوهاً إلى أن إدارة ترامب اتخذت منذ ديسمبر 2017 وحتى اليوم 48 إجراء وعقوبة ضد الشعب الفلسطيني.

وأثنى عريقات على مواقف مصر والاردن الذي لم تتغير تجاه عملية الضم، وتأكديهما على أهمية القضية الفلسطينية ورفض مخططات الضم وصفقة القرن، لافتاً إلى أن من يشكك في منظمة التحرير سيجد نفسه في مربع صفقة القرن ومشروع تصفية القضية الفلسطينية.