نابلس - النجاح - قال الخبير الاقتصادي طارق الحاج إن اموال المقاصة التي تحتجزها دولة الاحتلال تشكل المصدر الرئيس لفاتورة أجور الموظفين العموميين، وبدونها لن تتمكن السلطة الفلسطينية من الإيفاء بالتزاماتها، وذلك بنسبة 60% من مجمل الإيرادات، وبقيمة شهرية متوسطها 700 مليون شيكل. 

وأكد الحاج لبرنامج "نهار فلسطين" على فضائية النجاح يوم السبت أن أموال المقاصة باتت تشكل ضغطا اقتصاديا واجتماعيا.

لافتا الى أن الغاء الاتفاقيات مع الاحتلال قد لا يصل الى التطبيق الكلي ،لكنه عمليا يشكل ورقة سياسية قوية يمكن استخدامها في الكثير من المواقف.

ودعا الحاج حركة حماس الى إعادة ادارة قطاع غزة للحكومة الفلسطينية لتحقيق التكامل الاقتصادي بين القطاع والضفة الغربية تمهيدا لتوحيد الموارد الاقتصادية الوطنية.

وأكد الحاج على ضرورة تعاون القطاع الخاص في إطار استغلال واستثمار الموارد المالية ،مع التركيز على ثقافة الاستهلاك في المجتمع الفلسطيني وذلك في اطار الانفكاك الاقتصادي التدريجي عن دولة الاحتلال.

ودعا الحاج في سياق متصل، الى ضرورة اسقاط اتفاقية باريس بسبب عدم التزام الاحتلال بها.

وصباح اليوم،كشف حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية، أن اللجان الفنية المشتركة مع "الاسرائيليين" ستبدأ بالاجتماع يوم غد الأحد لبحث كل الملفات وتغيير الآليات والمطالبة بإعادة حقوقنا المالية.

وأضاف الشيخ في تغريده له عبر تويتر صباح اليوم السبت :" منذ عام 2000 وحكومة الاحتلال تقوم بالخصومات غير الشرعية من أموال الشعب الفلسطيني ، ولأول مرة منذ ذلك التاريخ ستبدأ اللجان الفنية المشتركة بالاجتماع يوم غد لبحث كل الملفات وتغيير الآليات والمطالبة باعادةكل حقوقنا المالية".

بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ووزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني، أن القيادة، نجحت بانتزاع قرار تفعيل عمل اللجان المشتركة بموجب (اتفاق باريس) الاقتصادي، الأمر الذي يسمح للسلطة الوطنية الفلسطينية بمتابعة كافة القضايا الاقتصادية ومراجعتها والتدقيق على كل الأموال التي تقوم إسرائيل بخصمها، وهذا يحدث لأول مرة منذ العام 2000.

ومنذ أكثر من عقدين، تقتطع حكومة الاحتلال ، شهريا، مبالغ تصل قيمتها لأكثر من 5 ملايين دولار في بعض الأحيان، من أموال المقاصة، تقول إنها بدل تحويلات طبية فلسطينية لإسرائيل أو بدل ديون كهرباء.

وفي 17 شباط/ فبراير الماضي، قرر الاحتلال، خصم 11.3 مليون دولار شهريا، من عائدات المقاصة، كإجراء عقابي جماعي على تخصيص السلطة مستحقات للأسرى وعائلات الشهداء، ما دفع الأخيرة لرفض تسلم كل أموال المقاصة.