النجاح - لم تكتف الولايات المتحدة بالصمت دهرا والنطق شرا، بل واصلت كفرها بالحق الفلسطيني على مدار سنوات ومنذ اعتلاء دونالد ترامب سدة الحكم، وظل الدعم والولاء لتل أبيب في خط متواز مع تطلعات بنيامين نتنياهو، فكانت البداية بتوقيع قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وتنفيذ الخطوة فعليا، واغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعلان بنود صفقة القرن التي تتضمن ضم اجزاءٍ واسعة من الضفة الغربية، ووقف كل أشكال المساعدات للفلسطينيين.

بعد سلسلة الجرائم السياسية الأميركية اتجاه القضية الفلسطينية، تحاول الأفعى الأميركية تبديل ثوبها لتطرح هذه المرة تصريحات متناثرة هنا وهناك عن نيتها محاولة استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، وفقا لتصريحات المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، زاعمة أن واشنطن ترغب في احياء المفاوضات المتوقفة منذ العام 2014، متجاهلة الانحياز الأميركي لإسرائيل طيلة السنوات الماضية وممارسة السلب والنهب بشكل علني اتجاه الحق الفلسطيني.

الولايات المتحدة التي تحاول امتصاص الغضب الفلسطيني الذي توج بإعلان وقف العمل بكل الاتفاقيات الموقعة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، حاولت هذه المرة الذهاب باتجاه المطلب الفلسطيني الدائم برفض أن تكون واشنطن وسيطا وحيدا في عملية السلام لتعلن أميركيا أنها تريد استئناف المفاوضات بالتنسيق مع الرباعية الدولية.

لكن الفلسطيني الذي لم يعد يكن أي شكل من أشكل الثقة لوساطة الولايات المتحدة، وبعد خطوة وقف العمل بالاتفاقيات يتجه هذه المرة إلى تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الاسرائيلي ومخططاته التي تسعى للسيطرة على أكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية، فهل سيعيد الحراك الفلسطيني القطار إلى سكته وتعود الامور إلى سابق عهدها؟ ربما فعل ميداني السياسية والعمل الميداني سيكون هو الحكم.