النجاح - كعجوز حل الندم مكان أحلامه، هكذا يبدو حال إيران التي كانت تحلم بصورة الدولة القوية بعد قصفها القواعد الامريكية في العراق، ردا على اغتيال قاسم سليماني، تأملت أن يأت الصباح والعالم يتحدث عن قوة الردع الإيرانية، لكن انعدام الخسائر في صفوف القوات الأمريكية أدى لتكون صورة باهتة عن القوة الإيرانية، والمسيرات التي خرجت في شوارع طهران تأييدا لقصف القواعد الأمريكية تحولت فيما بعد إلى مظاهرات معادية للنظام الإيراني وإن اختلفت مبررات للتظاهر.

ترامب الذي يسير على درب انتحار العقل، اقتنص ما يحدث في إيران وراح يخاطب المتظاهرين عبر تويتر باللغة الفارسية، ممارسا دور الحكيم الناصح للنظام والشعب تارة، ومتقنا لعبة التحريض تارة أخرى.


إسرائيل التي حاولت وضع نفسها في ركن بعيد بعد اغتيال سليماني، وجدت في ضعف الرد الإيراني فرصة لمواصلة غارتها على سوريا واستهداف الإيرانيين في قلب دمشق، واتهم النظام السوري الليلة الماضية تل أبيب باستهداف مطار "التيفور" بريف حمص الشرقي، ما أدى إلى مقل ثلاثة عسكريين على الأقل وجرح العشرات من الجماعات الموالية لإيران كما تسبب القصف بتدمير مستودع ذخيرة ومبنى قيد الإنشاء بالإضافة لتدمير عربتين عسكريتين.


المشهد القادم سيظل أبعد عن حبال التكهنات، في عالم يقود دولته العظمى ترامب الذي يبصر ولا يرى، وفي ظل لعبة إقليمية ستكون المصالح صاحبة الفصل الأخير  فيها.