ترجمات عبرية - النجاح الإخباري - في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، يواصل الجيش الإسرائيلي تركيز جهوده على إبقاء الضفة الغربية ساحة ثانوية، بالتوازي مع انخراطه في جبهات أخرى، لا سيما في جنوب لبنان، وفي أعقاب التهدئة مع إيران. وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن المؤسسة العسكرية كثّفت من نشاطها الميداني في الضفة خلال عملية أُطلق عليها اسم "زئير الأسد".
ووفق التقرير، نفذت القوات الإسرائيلية أكثر من 6600 نشاط هجومي في أنحاء الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال ما يزيد عن 550 مطلوبًا، بينهم عشرات المعتقلين على خلفية التحريض. كما شملت العمليات مصادرة كميات من الأسلحة والمعدات، بينها أكثر من 170 قطعة سلاح، و280 طائرة مسيّرة، إلى جانب مبالغ مالية تتجاوز مليون شيكل، يُشتبه بتخصيصها لدعم أنشطة مسلحة.
وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية أعلنت إحباط أربع هجمات محتملة كانت تستهدف عناصر الجيش أو الأجهزة الأمنية، دون تسجيل إصابات في صفوفها، فيما قُتل أو جرى تحييد منفذي تلك الهجمات.
وفي سياق متصل، كشفت القوات خلال عملياتها في منطقة لواء إفرايم عن مختبر يحتوي على مواد متفجرة ووسائل قتالية متنوعة، شملت مئات العبوات البدائية وأسطوانات غاز يمكن استخدامها في استهداف مركبات مدرعة، إضافة إلى عشرات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة محلية الصنع.
ورغم هذه العمليات، أعربت القيادة العسكرية في المنطقة الوسطى عن قلق متزايد إزاء تصاعد ما تصفه بـ"الجرائم القومية"، إلى جانب الاحتكاكات اليومية بين المستوطنين والفلسطينيين، خاصة في مناطق الرعي. كما حذرت من أن استمرار هذه الحوادث قد يؤدي إلى تدهور الوضع الأمني وزعزعة الاستقرار في الضفة الغربية.
ولفت التقرير إلى أن نشاط ما يُعرف بـ"شبان التلال" داخل البؤر الاستيطانية غير القانونية، خصوصًا في المناطق المصنفة "أ" و"ب"، يزيد من حدة التوتر على الأرض، ويضع ضغوطًا إضافية على القوات الإسرائيلية. كما انتقد مسؤولون أمنيون جهات استيطانية تتهمها بتشجيع هذه التحركات، معتبرين أنها تسهم في طمس الحدود بين المناطق المختلفة وتعزز شعورًا لدى بعض المستوطنين بوجود غطاء رسمي لتحركاتهم.
ويحذر مراقبون من أن استمرار إقامة بؤر استيطانية داخل مناطق مأهولة بالفلسطينيين يرفع من مستوى الاحتكاك، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع إصابات، ويزيد من احتمالات التصعيد في المرحلة المقبلة.