النجاح الإخباري - مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستويات غير مسبوقة.
تصريحات ترامب التي هدد فيها بـ"تفجير كل شيء" في البنية التحتية المدنية الإيرانية، مثل محطات الكهرباء والجسور والمنشآت البتروكيميائية، وضعت المنطقة على حافة صراع مفتوح، وسط رفض إيراني صريح يلوح بتصعيد أوسع قد يمتد إلى دول المنطقة.
استمرار التصعيد ورفض إيران
وفي قراءة أجراها النجاح الإخباري لأبرز ما تناوله الإعلام العبري جاء في تقرير صحيفة هآرتس أن إيران رفضت مقترح التسوية الذي قدمته باكستان، والذي كان يشمل وقف إطلاق نار لمدة 45 يومًا وفتح كامل لمضيق هرمز، مؤكدة على مطالبتها برفع العقوبات الدولية وبدء إعادة إعمار الدولة. حذّر المستشار البارز علي أكبر ولايتي من أن تهديد ترامب باستهداف البنى التحتية الكهربائية سيحوّل المنطقة إلى "ظلام شامل"، ويعكس أن إيران مستمرة في إدارة تصعيد غير متماثل عبر أذرعها في لبنان واليمن والعراق.
إسرائيل بين الحرب على إيران ولبنان
أوردت صحيفة يسرائيل هيوم أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض إدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي اتفاق محتمل مع إيران، مؤكدًا أن الحرب ضد حزب الله ستستمر بغض النظر عن مسار المواجهة الإيرانية.
وقد كشفت جلسة المجلس الوزاري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف منشآت بتروكيميائية كبرى في إيران، مثل منشأة عسلوية، ما أدى إلى إيقاف نحو 85% من صادرات البتروكيميائيات، بحسب وزير جيش الاحتلال "يسرائيل كاتس".
ووفق التقديرات، يواصل الجيش استهداف البنية التحتية الإيرانية لتعميق الضرر بالاقتصاد والبرنامج النووي والصواريخ.
خرق إيران للأمن الإسرائيلي
وفي سياق ذات صلة، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تحقق في شبكة تجسس لصالح إيران، تضمنت تجنيد إسرائيليين لصنع مواد متفجرة وإجراء تجارب عليها، في خضم العمليات العسكرية ضد إيران ("زئير الأسد").
ويشمل التحقيق مشتبه بهم من عدة مناطق، استخدموا وسائل رقمية للعمل مع جهات إيرانية، ما يعكس تصعيدًا نوعيًا في أنشطة التجسس الإيرانية داخل إسرائيل.
تداعيات محتملة على المدنيين
وفق تقرير هآرتس، فإن استهداف البنى التحتية المدنية الإيرانية قد يؤدي إلى "حرب كهرباء" تشمل تعطيل محطات تحلية المياه، ما يهدد نحو 60 مليون نسمة في دول الخليج، ويؤدي إلى أزمة مياه حادة.
كما سيعاني الإيرانيون أنفسهم من انقطاع الكهرباء، وتعطيل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه، مع احتمال تفشي الأوبئة وموت عشرات الآلاف.
ويبرز التقرير أن البعد الإنساني لهذه التصعيدات لا يمكن تجاهله، وأن الفوائد الاستراتيجية من مثل هذه الضربات تبقى غير مؤكدة.
يبدو أن التصعيد الأمريكي الإيراني خرج عن السيطرة، مع استمرار إيران في صمودها ورفضها الانصياع للتهديدات، وتزامن ذلك مع مسار العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله ونشاط التجسس الإيراني داخل إسرائيل.
وبينما يواجه ترامب ضغوطًا دولية لمنع كارثة إنسانية، يبقى سؤال السيطرة على التصعيد مفتوحًا، وسط مخاطر أمنية واقتصادية وإنسانية كبيرة تهدد المنطقة بأكملها.