النجاح الإخباري - تتواصل أزمة شح المحروقات في الضفة الغربية في ظل تزايد الإقبال على محطات الوقود، بينما تؤكد الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية استمرار توريد المشتقات النفطية إلى السوق الفلسطينية رغم التحديات الإقليمية.
وقال عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في الضفة الغربية غالب التلبيشي لإذاعة صوت النجاح إن التوريد الحالي "شحيح جداً"، مشيراً إلى أن الكميات التي تصل إلى المحطات قليلة ولا تكفي لتلبية الطلب المتزايد من المواطنين.
وأوضح التلبيشي أن المحطات كانت تستقبل في السابق نحو سيارتي وقود يومياً كمعدل تقريبي، إلا أن التوريد حالياً أصبح يصل مرة كل يومين أو ثلاثة أيام، وأحياناً أقل من سيارة واحدة، الأمر الذي يؤدي إلى نفاد الكميات خلال ساعات قليلة من وصولها.
وأشار إلى أن أزمة التوريد ليست جديدة، إذ بدأت منذ بداية العام الجاري، لكنها تفاقمت مع التوترات والحرب في المنطقة، ما أدى إلى زيادة الإقبال على المحطات وتراجع انتظام الإمدادات.
وأرجع عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في الضفة الغربية، جزءاً كبيراً من الأزمة إلى اعتماد السوق الفلسطينية على التوريد من الشركات الإسرائيلية، موضحاً أن الفلسطينيين "تحت الاحتلال ولا يملكون مصافي أو مصادر مستقلة للمحروقات"، ما يجعل التحكم بالإمدادات مرتبطاً بالجهة الموردة والظروف السياسية والأمنية في المنطقة. وأضاف أن استمرار الحرب والتوترات يزيد من حالة عدم اليقين بشأن انتظام التوريد خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، قال أحد العاملين في محطة وقود طاهر المصري للنجاح، إن الكميات التي تصل إلى المحطات "لا تفي بالغرض"، لافتاً إلى أن بعض المحطات تضطر إلى الإغلاق بعد ساعات من فتحها نتيجة نفاد الوقود. وأضاف أن محطة شركته التي تضم موقعين في مدينة نابلس أُغلقت مؤقتاً بعد نفاد الكميات التي وصلت أمس، فيما ما تزال المحطات بانتظار توريد جديد.
في المقابل، أكدت الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية استمرار توريد المشتقات النفطية إلى السوق الفلسطينية، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الإشاعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن نقص الوقود أو أسعاره.
وقالت الهيئة إن بياناتها تشير إلى توريد نحو 8 ملايين لتر من البنزين و17 مليون لتر من السولار خلال الأيام العشرة الماضية، مؤكدة أنها تتابع مع الجهات المختصة تنفيذ جولات رقابية على محطات الوقود لضمان وصول المحروقات إلى المواطنين ومنع أي احتكار أو استغلال للظروف الراهنة.
كما حذرت الهيئة من تداول منشورات مزورة تتضمن قوائم أسعار غير صحيحة للمشتقات النفطية، مؤكدة أنها الجهة الوحيدة المخولة بإصدار الأسعار الرسمية، والتي تُعلن عادة في اليوم الأخير من كل شهر.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد أسعار النفط عالمياً وتزايد المخاوف المرتبطة بالتطورات الإقليمية، إضافة إلى اعتماد السوق الفلسطينية بشكل رئيسي على التوريد من السوق الإسرائيلية.