النجاح الإخباري - تشهد القرى الفلسطينية في الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في هجمات المستوطنين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، في ظل اعتداءات متكررة تستهدف المواطنين وممتلكاتهم في عدة مناطق، أبرزها شمال الضفة وجنوبها.
ووفق معطيات ميدانية، أسفرت اعتداءات المستوطنين منذ بداية الحرب عن استشهاد تسعة مواطنين وإحراق عشرات المنازل والمركبات خلال 192 اعتداءً في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وخلال اليومين الماضيين فقط، هاجم مستوطنون 21 قرية فلسطينية عبر ثماني مجموعات منظمة، ما أدى إلى إصابة 19 فلسطينياً وإحراق 14 منزلاً وتضرر 23 مركبة، في هجمات تركزت في مناطق شمال الضفة، بينها قرى في محافظة نابلس.
وجاءت هذه الاعتداءات بعد مقتل مستوطن في حادث سير بمركبة قيل إنها سُرقت من أحد المواطنين سفي قرية بيت إمرين شمال غربي نابلس، وهو ما دفع مجموعات من المستوطنين إلى شن هجمات انتقامية على قرى فلسطينية.
وفي مقابلة مع إذاعة صوت النجاح، قال منسق لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس نصر أبو جيش إن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون "تتزايد يوماً بعد يوم وبشكل منظم ومدروس"، معتبراً أنها تجري بدعم سياسي ولوجستي.
وأضاف أبو جيش أن المستوطنين يهاجمون القرى الفلسطينية "ضمن مجموعات منظمة ومسلحة"، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال توفر لهم الحماية خلال تنفيذ الاعتداءات، في حين يتعرض المواطنون الذين يحاولون الدفاع عن قراهم للاعتقال والإصابة.
وأشار أبو جيش للنجاح، إلى أن هجمات مماثلة وقعت في عدة قرى في محيط نابلس، مثل دير الحطب وجالود وقريوت، حيث أقدم مستوطنون على إحراق ممتلكات ومحاولة اقتحام مناطق سكنية.
وأكد أبو جيش أن الأهالي في القرى الفلسطينية يعتمدون على لجان الحراسة الشعبية لمراقبة مداخل القرى والتصدي لأي اقتحام، موضحاً أن الشبان يتواصلون عبر تطبيقات المراسلة للتحذير من أي تحركات للمستوطنين.
وتحد هذه اللجان من حجم الخسائر البشرية والمادية، لكنها قد تؤدي أحياناً إلى مواجهات مباشرة مع المستوطنين المسلحين، ما يسفر عن وقوع إصابات أو شهداء.
وكان نحو 100 مستوطن قد هاجموا قبل أسبوعين قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة شبان بالرصاص خلال محاولتهم منع اقتحام القرية.
ودعا أبو جيش خلال حديثه للنجاح، إلى تكاتف الجهود الإعلامية والحقوقية لفضح هذه الاعتداءات، مطالباً المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الاعتداءات المتكررة على القرى والممتلكات.