النجاح الإخباري - تعد جامعة النجاح الوطنية من الجامعات الرائدة في فلسطين في مجال التعليم الإلكتروني، حيث أسست منذ عام 2010 مركز التعلم الإلكتروني بهدف تطوير العملية التعليمية وتعزيز التحول الرقمي، بما يضمن استمرارية التعليم وجودته في مختلف الظروف، خاصة أثناء الأزمات والأحداث الطارئة.

وخلال حديثه لبرنامج نبض النجاح على إذاعة صوت النجاح، أكد الدكتور محمد ياسين، مدير مركز التعلم الإلكتروني في جامعة النجاح الوطنية، أن المركز ليس مجرد آلية للتعامل مع الأزمات، بل يمثل استراتيجية تعليمية مستمرة تضمن دمج التعليم الإلكتروني في العملية التعليمية بشكل فعّال ومستدام. وأوضح أن الجامعة عملت منذ تأسيس المركز على بناء منظومة تعليم إلكتروني ناضجة ومستقرة، قادرة على دعم التعليم المدمج وتمكين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية من متابعة العملية التعليمية بجودة عالية، سواء في الفصول الدراسية التقليدية أو عن بُعد.

وأشار الدكتور ياسين إلى أن المنظومة التعليمية في الجامعة تعتمد على تفاعل مستمر بين الطلبة والمدرسين، وتتيح متابعة المهام التعليمية، تقديم التغذية الراجعة، وضمان نزاهة التقييم الأكاديمي، بما يعزز ثقة الطلبة وأولياء الأمور في جودة التعليم الإلكتروني. وأضاف أن التعليم الإلكتروني ساهم في تقريب المسافة بين الطالب والمدرس، وخلق بيئة تفاعلية أكثر مرونة، خصوصاً للطلبة الذين يحتاجون إلى دعم إضافي أو يجدون صعوبة في التعبير داخل القاعات التقليدية.

كما كشف الدكتور ياسين عبر إذاعة النجاح، عن خطط تطوير مستقبلية للمركز، ترتكز على محورين رئيسيين:

تحسين تجربة الطالب: عبر تبسيط استخدام الأنظمة التعليمية، توفير أدلة إرشادية وفيديوهات تعليمية قصيرة، وتسهيل متابعة الواجبات والنتائج.

تمكين الهيئة التدريسية: من خلال برامج تدريبية متقدمة لتصميم المساقات الرقمية، بناء الأنشطة التفاعلية، وتطوير أساليب التقييم الإلكتروني لضمان النزاهة الأكاديمية ورفع مستوى جودة التعليم.

وأشار إلى أن الجامعة تعمل على تعزيز التعليم المدمج، حيث يمكن للطلاب الذين يتعذر وصولهم إلى الحرم الجامعي متابعة المحاضرات بشكل افتراضي، ما يضمن استمرارية التعليم دون تأثر بالظروف الطارئة. كما يمتلك المركز استوديو إنتاج رقمي لتطوير المحتوى التعليمي، بما يشمل فيديوهات قصيرة ومكتبة موارد رقمية متاحة للطلبة في أي وقت.

وأكد الدكتور ياسين أن الأزمات تُعد عاملاً محفزاً لتطوير المنظومة، إذ تضع الجامعة أمام اختبار حقيقي لجاهزية أنظمتها، وتتيح تحسين استراتيجيات الدعم الفني، التدريس والتقييم، بما يحافظ على استمرارية التعليم وجودته. وأضاف أن المركز حافظ على شهادة الجودة العالمية (ISO)، ما يعكس التزامه بالمعايير الدولية في إدارة التعليم الإلكتروني.

تثبت تجربة جامعة النجاح الوطنية ومركز التعلم الإلكتروني أن التعليم ليس مرتبطاً بالمكان، بل بالمنظومة والرسالة التعليمية، وأن التحول الرقمي يمكن أن يكون جسراً يضمن استمرارية التعلم وتطوره حتى في أصعب الظروف، مع الحفاظ على جودة التعليم والتفاعل بين الطالب والمدرس.

مرفق رابط اللقاء كاملاً مع د. محمد ياسين مدير مركز التعلم الإلكتروني خلال برنامج "نبض النجاح"