النجاح الإخباري - -شهيد و(4976) مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك
-(114) حالة اعتقال وما يزيد عن 400 قرار بالابعاد
-(49) عملية هدم وتجريف
في بيان رسمي وصل إلى "النجاح الإخباري"، رصدت محافظة القدس جرائم الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة في المحافظة خلال شهر شباط 2026، حيث واصل الاحتلال إجراءاته الرامية إلى فرض مزيد من القيود على المدينة وأهلها، وتصدّرت هذه الجرائم الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، وما رافقها من اقتحامات واسعة للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال، ومحاولات تكريس واقع جديد يمسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم. تلا ذلك استمرار عمليات الهدم والتجريف في أحياء متعددة من المدينة، وإخطار عشرات المنشآت، وارتقاء شهيد إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف المواطنين نتيجة الاعتداءات المباشرة أو القمع الميداني. كما تواصلت حملات الاعتقال التعسفي، وصدرت قرارات بالحبس الفعلي والحبس المنزلي بحق مقدسيين، إضافة إلى مئات قرارات الإبعاد القسري عن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، فضلًا عن المضي قدمًا في إيداع ومصادقة مخططات استيطانية جديدة تهدف إلى تهويد المدينة وتغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي.
الشهداء:
ارتقى الشهيد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام من بلدة مخماس شمال شرق القدس، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها برصاص مستوطنين خلال هجوم على البلدة في 18 شباط 2026، في جريمة تندرج ضمن تصاعد إرهاب ميليشيات المستوطنين المنظمة تحت حماية الاحتلال. واستهدف المستوطنون الشاب في منطقته السكنية، في سياق اعتداءات تشمل إطلاق النار وإحراق المنازل والممتلكات. وتتعرض البلدة لهجمات متكررة لفرض وقائع استيطانية. وشيّع الأهالي جثمانه في اليوم التالي وسط تنديد واسع.
الجرائم والانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك:
شهد شهر شباط 2026 تصعيدًا نوعيًا وممنهجًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، تزامنًا مع حلول شهر رمضان، حيث رصدت محافظة القدس اقتحام (4976) مستوطنًا لباحات المسجد، إلى جانب (8637) آخرين دخلوا تحت غطاء ما يُسمّى “السياحة”. وقد رافق هذه الاقتحامات خطوات خطيرة، شملت تمديد ساعات الاقتحام الصباحية خلال شهر رمضان المبارك، والسماح بأداء صلوات تلمودية علنية وجماعية، وتنفيذ ما يُسمّى بالسجود الملحمي، وتوزيع أوراق صلوات خاصة بالمناسبات العبرية، إضافة إلى تحريض جماعات “الهيكل” لفتح الأقصى أمام المستوطنين طوال الشهر الفضيل بما في ذلك العشر الأواخر، وصولًا إلى إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى بالكامل بحجة “قانون الطوارئ” على خلفية التصعيد الإقليمي.
الإصابات:
رصدت محافظة القدس خلال شهر شباط 2026 ما مجموعه (33) إصابة، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اعتداء بالضرب المبرح، وإصابات بالغاز المسيل للدموع، إضافة إلى إصابات برشّ غاز الفلفل من قبل المستوطنين. وشهدت الإصابات تركزًا في محيط جدار الفصل العنصري وحاجز قلنديا وبلدتي الرام وأبو ديس، حيث سُجلت (7) إصابات في صفوف العمال والشبان أثناء محاولتهم اجتياز الجدار أو قربه. وتؤكد هذه الانتهاكات أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تواصل إطلاق العنان لقواتها والمستوطنين لتنفيذ اعتداءاتها بحق المقدسيين بغطاء قانوني وحماية عسكرية، في مشهد يعكس تواطؤًا رسميًا وسياسة متعمدة للإفلات من العقاب.
اعتداءات المستوطنين:
رصدت محافظة القدس خلال شهر شباط 2026 تنفيذ المستوطنين (47) اعتداءً، بينها (9) اعتداءات بالإيذاء الجسدي، إحداها أفضت إلى استشهاد الشاب نصر الله أبو صيام من بلدة مخماس شمالي القدس، في سياق تصعيد منظم ومتعدد المستويات استهدف المسجد الأقصى المبارك، والتجمعات البدوية، والممتلكات الخاصة، والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وشملت الاعتداءات إطلاق نار، وإحراق ممتلكات، وإغلاق طرق، وملاحقة رعاة، واقتحام منازل وتخريبها، واعتداءات على كنائس، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال، بما يعكس تكامل الأدوار بين الجماعات الاستيطانية والحكومة اليمينية المتطرفة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الوضع القائم.
حالات الاعتقال:
رصدت محافظة القدس خلال شهر شباط 2026 تصاعدًا لافتًا في سياسة القمع والاعتقال التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين، حيث وثّقت اعتقال (114) مواطنًا، من بينهم (3) نساء و(4) أطفال، ضمن حملة ممنهجة استهدفت مختلف مناطق مدينة القدس المحتلة. ورافقت هذه الاعتقالات اقتحامات واسعة للمنازل والأحياء، واعتقالات ميدانية على الحواجز والطرقات، مع استخدام القوة المفرطة، والضرب، والتخويف، والإهانة. وتوزعت الاعتقالات على مناطق متعددة، أبرزها: بلدة حزما، مخيم شعفاط، عناتا، سلوان، العيسوية، مخيم قلنديا، كفر عقب، بيت دقو، حي باب العامود، إضافة إلى محيط المسجد الأقصى المبارك، كما شملت عددًا من الأسرى المحررين ونشطاء وصحفيين.
قرارات محاكم الاحتلال بحق المعتقلين:
تواصل محاكم الاحتلال الإسرائيلي إصدار قرارات تعسفية بحق المقدسيين، تشمل فرض قيود صارمة على الحركة، إضافة إلى الغرامات المالية الباهظة التي تثقل كاهل الأسر، وفرض الحبس المنزلي القسري وقرارات الإبعاد ومنع السفر. كما واصلت هذه المحاكم تمديد الاعتقال الإداري التعسفي دون توجيه تهم محددة، في بعض الحالات لمدد طويلة، وهو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية للعدالة القانونية.
السجن الفعلي:
رصدت محافظة القدس خلال شهر شباط 2026 استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي القمعية بحق الأسرى المقدسيين، حيث وثّقت إصدار (16) حكمًا وقرارًا، منها (14) بالاعتقال الإداري، في إطار تصعيد استخدام هذا الإجراء التعسفي بحق المرابطين، والموظفين المدنيين، والقاصرين، والصحفيين، عبر تجديدات متكررة وتحويلات للسجن الفعلي دون تهم واضحة. كما صدرت أحكام بالسجن الفعلي وغرامات مالية، في استمرار واضح لسياسة القمع والإرهاب القانوني الموجّه ضد المقدسيين.
الحبس المنزلي:
خلال شهر شباط 2026، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الحرمان القسري من الحرية عبر الحبس المنزلي بحق المقدسيين، مستهدفة بشكل خاص الشباب والصحفيين، كأداة عقابية بديلة عن الاعتقال المباشر. ورصدت محافظة القدس خلال هذا الشهر (12) قرارًا بالحبس المنزلي، ترافقت مع شروط مشددة شملت الإبعاد المؤقت ومنع استخدام الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تقييد نشاطهم المدني والإعلامي وتكميم أصواتهم.
قرارات الإبعاد:
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر شباط 2026 سياسة الإبعاد القسري التعسفي بحق المقدسيين، مستخدمةً هذا الإجراء كوسيلة عقابية تستهدف المرابطين في خدمة المسجد الأقصى، والصحفيين، والنشطاء، والأسرى المحررين، والطلبة، ضمن مساعٍ ممنهجة لتفريغ المدينة من رموزها الدينية والوطنية. وقد رصدت محافظة القدس خلال هذا الشهر (400) قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة، مع الإشارة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى، في ظل القيود المشددة وتهديد المبعدين بتجديد القرارات في حال الإدلاء بأي تصريحات إعلامية، إضافة إلى إبلاغ بعضهم عبر رسائل نصية على تطبيق “واتساب”.
قرارات بمنع السفر:
خلال شهر شباط 2026، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي استخدام منع السفر كأداة عقابية تعسفية بحق المقدسيين، مستهدفة شخصيات دينية ووطنية وشبانًا مقدسيين، في سياق سياسة تهدف إلى تقييد حرية التنقل وإحكام السيطرة على المدينة. وقد رصدت محافظة القدس خلال هذا الشهر (3) قرارات منع سفر، شملت تجديد منع السفر بحق هنادي الحلواني، إضافة إلى منع الشابين صبيح أبو صبيح ومحمود الترياقي من السفر واحتجاز جوازاتهما.
عمليات الهدم والتجريف ومصادرة الممتلكات:
رصدت محافظة القدس (49) عملية هدم وتجريف، توزعت بواقع (15) عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم، و(27) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال وبلدياته، إضافة إلى (7) عمليات تجريف استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية، وتشير المعطيات إلى أن عمليات الهدم توزعت على عدة بلدات وأحياء مقدسية، شملت سلوان وبيت حنينا وصور باهر والعيساوية وجبل المكبر وشعفاط وأحياء أخرى، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض التهجير القسري وتدمير مصادر رزق المقدسيين.
قرارات الهدم والإخلاء القسري ومصادرة الأراضي:
خلال شهر شباط 2026، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الإخطارات والهدم والإخلاء والمصادرة بحق الفلسطينيين في محافظة القدس، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا يهدد سكان المدينة ومقدساتها ومصادر رزق العائلات المقدسية. وقد وثّقت المحافظة إصدار (143) إخطارًا، توزعت بين (125) قرارًا بالهدم، و(16) قرارًا بالإخلاء، و(2) قرار بالمصادرة، ما يعكس تصعيدًا لافتًا في وتيرة الانتهاكات، لا سيما في وعر البيك ببلدة عناتا، وحي بطن الهوى ببلدة سلوان، وحي وادي صعب ووادي الأعوج شرقي العيزرية، وحي البستان وام الشخاليب شرقي أبو ديس، التي شكّلت بؤر استهداف رئيسية لصالح الجمعيات الاستيطانية والإجراءات الاحتلالية.
استهداف الشخصيات الوطنية والدينية:
شهدت محافظة القدس خلال شباط 2026 استمرار سياسة الاحتلال الممنهجة في استهداف القيادات الدينية والوطنية الفلسطينية، في محاولة لخنق الخطاب المقدسي وعزل الشخصيات المؤثرة، عبر قرارات المنع والإبعاد والتقييد التعسفية وملاحقات قضائية وإدارية. ففي 5 شباط 2026: ثبّتت سلطات الاحتلال منع وزير شؤون القدس أشرف الأعور من دخول الضفة الغربية، وفقًا لما أكده المحامي خلدون نجم، ما يمنعه من ممارسة مهامه الرسمية ضمن الحكومة الفلسطينية. وفي 16 شباط 2026: اعتقلت شرطة الاحتلال إمام المسجد الأقصى الشيخ محمد علي العباسي وسلمته قرار إبعاد عن الأقصى. وفي 17 شباط 2026: جدّدت سلطات الاحتلال إبعاد قاضي قضاة القدس الشيخ إياد العباسي لمدة 6 أشهر عبر “واتساب”.
الجرائم والانتهاكات ضد المؤسسات والمعالم المقدسية:
شهدت محافظة القدس خلال شهر شباط 2026 سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة التي استهدفت المؤسسات والمعالم المقدسية، شملت منع قوات الاحتلال إقامة لقاء تكريمي في المصلى القبلي بالأقصى لطلاب وطالبات المجلس الإسلامي الأعلى بعد اجتياز امتحان فتاوى الصيام والزكاة، وتنفيذ اعتداء مستمر من خلال البصق المتكرر من مستوطنين عند مدخل الكنيسة الأرمنية في البلدة القديمة، واقتحام منزل رئيس المعهد الوطني للموسيقى ومركز يبوس الثقافي وتسليمه استدعاء للتحقيق بالتزامن مع اقتحام المركز، وإغلاق مقر مؤسسة برج اللقلق في البلدة القديمة بقرار من وزير الأمن القومي شمل جميع مرافقها عدا رياض الأطفال بعد اقتحامها ومحاصرة المتواجدين ولحم أبوابها، ومنع إدخال وجبات الإفطار للصائمين وفرض قيود على موظفي دائرة الأوقاف، ومطالبة نائب رئيس بلدية الاحتلال بإخلاء معهد تابع للأونروا في قلنديا ضمن سياسة تضييق على عمل الوكالة التعليمية، واستهداف كنيسة الزيارة في عين كارم المهجّرة بخط شعارات عنصرية على الجدران والمركبات المحيطة، واقتحام مسجد الرحمن في بيت صفافا وفرض مخالفة بذريعة ارتفاع صوت الأذان ضمن سلسلة التضييقات على المقدسات الإسلامية، وتصنيف خمس منصات إعلامية فلسطينية كـ "إرهابية"، في محاولة للحد من العمل الإعلامي المستقل.
المشاريع الاستيطانية:
رصدت محافظة القدس خلال شهر كانون الثاني 2026 استمرارًا للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية الهادفة إلى تعزيز السيطرة على محافظة القدس، عبر مخططات استيطانية واسعة شملت البناء، والاستيلاء على الأراضي، والتوسعة الاستيطانية. وقد وثقت المحافظة، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عن ما تُسمّى “الإدارة المدنية” وبلدية الاحتلال في القدس، إضافة إلى ما وثّقه مركز بيت الشرق، ما مجموعه (20) مخططًا استيطانيًا خلال الشهر.
وبيّنت المعطيات أن من بين هذه المخططات، (7) مخططات تم إيداعها، وتشمل بناء (613) وحدة استيطانية على مساحة إجمالية تبلغ (960.188) دونمًا، فيما تمت المصادقة على (5) مخططات استيطانية تشمل بناء (51) وحدة استيطانية على مساحة 40.168 دونم، إلى جانب طرح مخطط للمناقصة يتضمن بناء (231) وحدة استيطانية.