نابلس - النجاح الإخباري - تتوالى التقارير الإسرائيلية بشأن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حديث عن إنذار أميركي ومراجعة في طبيعة النهج العسكري المحتمل، إلى جانب نقاشات داخل إسرائيل حول تداعيات أي مواجهة واسعة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “يسرائيل هيوم”، أصدرت الولايات المتحدة إنذارًا لإيران يمنحها عشرة أيام للرد على مطالب تشمل وقف تخصيب اليورانيوم، وتسليم اليورانيوم المخصب، وتسليم معلومات تطوير الرأس النووي، إضافة إلى تقييد برنامج الصواريخ ووقف دعم التنظيمات المسلحة. وأشارت الصحيفة إلى أن طهران رفضت اتفاقًا شاملًا واقترحت تنازلات محدودة. في المقابل، تعمل واشنطن على تشكيل ائتلاف دولي استعدادًا لاحتمال هجوم، رغم رفض بعض الدول السماح باستخدام أجوائها. كما أعدّت القيادة المركزية الأميركية غرفة عمليات مشتركة مع دول في المنطقة، سبق أن شاركت في اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة، مع التحضير لتوسيع هذا التعاون في حال التصعيد.
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر تغيير النهج تجاه إيران، من ضربة قصيرة ومفاجئة إلى حملة إنهاك قد تمتد لأسابيع. ويتضمن هذا التوجه حشدًا بحريًا وجويًا واسعًا، يشمل حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، ومدمرات وغواصات وصواريخ “توماهوك”، إلى جانب تعزيزات دفاعية في المنطقة. ووفق التقرير، تهدف الحملة إلى إضعاف أجهزة قمع النظام الإيراني، وتدمير منشآت البرنامج النووي لإطالة أمد إعادة بنائه، وتدمير قدرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وفرض رقابة دولية مشددة. ويتوقع أن تمر الحملة بمراحل تشمل التحضير، ضربة افتتاحية، مرحلة إنهاك، ثم ختام بوقف إطلاق نار واستئناف التفاوض.
أما صحيفة “معاريف” فنقلت في عددها الأسبوعي مقالًا يرى أن قرار ضرب إيران يرتبط بتقلبات الرئيس ترامب، ويدعو إلى ضربة أميركية قوية تُسقط النظام الإيراني مستفيدة من ضعفه الداخلي. ويؤكد الكاتب أن إسرائيل تمتلك دفاعات أقوى مما كانت عليه سابقًا، وأن إيران ستواجه أهدافًا أميركية عديدة في المنطقة. كما ينتقد ما يصفه بتراجع الديمقراطية في إسرائيل مقابل تصاعد مطالب الحرية في إيران، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يجعل “الانتصار على إيران” آخر انتصار. ويتطرق المقال كذلك إلى انتقاد الهجوم على حركة “إخوة السلاح”، وتحميل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مسؤولية إخفاقات السابع من أكتوبر، وطرح قضايا تتعلق بالصراع على استقلال القضاء.