نابلس - النجاح الإخباري - انطلقت حملة "يلا ع نابلس" قبل نحو أربع سنوات، كمبادرة وطنية يقودها مجموعة من النشطاء المحليين بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة نابلس، بهدف دعم المدينة وتطويرها وتنشيط الحركة التجارية فيها من خلال تشجيع الزوار، خاصة من الداخل الفلسطيني المحتل، على زيارة نابلس، وتعزيز الحركة الاقتصادية فيها.
وفي مقابلة على إذاعة صوت النجاح وضمن برنامج "صباحك يا بلد"، تحدث الناطق الإعلامي باسم غرفة تجارة وصناعة نابلس، السيد ياسين دويكات، عن تفاصيل الحملة وأثرها على المدينة.
انطلاق الحملة وأهدافها
أكد السيد دويكات أن الحملة انطلقت لمواجهة التأثيرات السلبية الناجمة عن توقف مصادر السيولة الاقتصادية، خصوصًا تلك التي كانت تأتي من موظفي القطاع العام والعاملين في الداخل المحتل، والتي انعكست على انخفاض الحركة التجارية والدورة الاقتصادية في نابلس منذ بداية الحرب عام 2023. وأوضح أن الهدف الأساسي للحملة هو تخفيف أثر الحصار على المدينة وتحريك عجلة الاقتصاد وتشجيع الزوار على زيارة نابلس.
النشاط التجاري وأثر الحملة
وأشار دويكات إلى أن حملة "يلا نابلس" ساهمت بشكل ملموس في تنشيط الحركة التجارية، موضحًا أن يوم السبت الأخير شهد قدوم حوالي 19 حافلة ومئات المركبات الخاصة إلى المدينة، مما أثر إيجابيًا على الأسواق والمرافق السياحية. ولفت إلى أن تواجد الزوار من الداخل الفلسطيني ساهم في تعزيز الدورة الاقتصادية، خاصة في البلدة القديمة والأسواق المنتشرة في أحياء نابلس المختلفة مثل رفيديا وغيرها، بالإضافة إلى المرافق السياحية والفنادق التي شهدت حجزًا كاملًا.
دور غرفة التجارة والمؤسسات المحلية
أكد دويكات أن نجاح الحملة يعتمد على التنسيق بين غرفة تجارة وصناعة نابلس والمؤسسات المحلية، بما في ذلك المحافظة، الأجهزة الأمنية، البلدية، ملتقى رجال الأعمال، شركة الكهرباء، وغيرها من المؤسسات. وقال إن الأمن والأمان في المدينة كان عاملاً رئيسيًا في تشجيع الزوار على القدوم، حيث يشعر الزائرون بالأمان على أطفالهم وعائلاتهم، وهو شعور قد يكون مفقودًا في مناطق أخرى داخل الخط الأخضر.
كما أشاد بدور البلدية في تنظيم حركة المرور وتأمين المواقف والمرافق العامة، وبدور الإعلام في نقل صورة حية عن الحملة ومميزات نابلس، لافتًا إلى أن الغرفة تقوم أيضًا بدعم بعض التكاليف لتشجيع المنسقين على تنظيم المزيد من الحافلات.
خصوصية مدينة نابلس وجاذبيتها
سلط دويكات الضوء على ما يميز نابلس عن غيرها من المحافظات، مشيرًا إلى البلدة القديمة التي تحتوي على صناعات تقليدية وآثار وقصور ومحلات متنوعة، مما يجذب الزوار ويشجعهم على التسوق والاطلاع على التراث المحلي. وأضاف أن نابلس تتميز بتنوع الأسواق والبضائع والأسعار، إضافة إلى وجود مؤسسات تعليمية مثل جامعة النجاح وجامعة الروضة، والمرافق الطبية والخدماتية التي تجذب الزوار من الداخل الفلسطيني.
معالجة التحديات والأسعار
فيما يتعلق بمسألة التلاعب بالأسعار، أكد دويكات أن هذه الظاهرة قليلة جدًا، وأن التجار اليوم يتعاملون بشكل موحد مع جميع الزوار بغض النظر عن مكان إقامتهم. وأشار إلى أن الغرفة تتابع أي شكوى على الفور، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، لضمان بيع المنتجات بأسعار عادلة ومراقبة الأسعار المعروضة في المحلات.
استمرار الحملة وتطلعاتها المستقبلية
اختتم السيد دويكات حديثه بالتأكيد على أن حملة "يلا ع نابلس" مستمرة، مع الحرص على توسيع عدد الزوار وتأمين تجربة آمنة وممتعة لهم، مؤكدًا أن الغرفة ستواصل جميع الجهود لتخفيف أثر الحصار على نابلس وتحريك الاقتصاد المحلي، بالتعاون مع جميع المؤسسات والجهات المعنية.
وأكد أن الإعلام كان شريكًا رئيسيًا في نجاح الحملة، من خلال نقل صورة نابلس الحقيقية وإبراز ميزاتها السياحية والتجارية، مما ساعد على تشجيع المزيد من الزوار على القدوم إلى المدينة.