نابلس - النجاح الإخباري - تشهد الضفة الغربية منذ صباح اليوم الاثنين موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين، اتسعت رقعتها من القدس إلى رام الله والخليل والأغوار، وتنوّعت بين التهجير القسري، وإطلاق النار، واعتداءات جسدية، وسرقة ماشية، وإحراق أشجار، وإغلاق طرق، وبناء بؤر استيطانية جديدة، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال.

ففي شرق القدس، اضطرت ثلاث عائلات بدوية من عائلة العراعرة في تجمع الحثرورة قرب الخان الأحمر إلى مغادرة مساكنها بالقوة بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين، التي تصاعدت بشكير كبير بعد إقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة. وتشمل الاعتداءات اقتحام التجمع، والاعتداء بالضرب، وسرقة ممتلكات السكان ومضايقة الرعاة، ما خلق بيئة طاردة دفعت العائلات إلى الرحيل القسري.

وفي بيت عور التحتا غرب رام الله، أصيب مواطن بالرصاص بعد أن أطلق المستوطنون النار على مجموعة من المواطنين وطاقم تلفزيون فلسطين خلال توثيقهم اعتداءً سابقًا، فيما جرى نقل المصاب إلى مجمع فلسطين الطبي.

كما أقدم مستوطنون من مستوطنة "كريات أربع" على سرقة أربعة رؤوس من الماشية تحت تهديد السلاح في قرية بيرين جنوب شرق الخليل، تعود ملكيتها للمواطن نور عزمي إدريس، وذلك بحماية قوات الاحتلال.

وفي طريق المعرجات شمال غرب أريحا، اعتدت مجموعة من المستوطنين على السائق عبد الرحمن عطيات، ما أدى إلى إصابته وخدوش في وجهه وتحطيم نظارته، فيما ناشد المواطنين السير في مجموعات تجنبًا للاعتداءات.

وفي بادية يطا جنوب الخليل، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين ورشقوها بالحجارة واعتدوا عليها بالهراوات، ما أدى إلى أضرار مادية عرف من أصحابها عبد العزيز نايف الأتيمين. كما أغلق المستوطنون طرقًا رئيسية في قرية الزويدين وخربة فاتح سدرة. وفي اعتداء موازٍ، قام مستوطنون بحراثة وبذر أراضي المواطنين شرق قرية شعب البطم في مسافر يطا، بالتزامن مع منع أصحاب الأراضي من حراثة أراضيهم واحتجاز جراراتهم الزراعية.

وفي بلدة عطارة شمال رام الله، أضرم المستوطنون النيران في أشجار زيتون وأراضٍ زراعية قرب بؤرة استيطانية جديدة، ما ألحق أضرارًا واسعة في الحقول. كما سرقوا معدات زراعية وأخشابًا تعود للمواطن جواد سراحنة، قبل أن ينسحبوا من المكان.

أما في الأغوار الشمالية، فقد شرع المستوطنون فعليًا ببناء بؤرة استيطانية جديدة في خربة الحديدية، بعد أسابيع من صدور أمر عسكري بالاستيلاء على مئات الدونمات وتجريف مساحات واسعة من الأراضي.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد سجل شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي 2350 اعتداء نفذها الاحتلال ومستوطنيه، منها 1584 اعتداء لجيش الاحتلال و766 اعتداءً للمستوطنين، تركزت في رام الله والبيرة (542 اعتداء)، ونابلس (412)، والخليل (401).

وتعكس هذه الاعتداءات المتصاعدة سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع استيطانية جديدة وتفريغ الأراضي من سكانها الأصليين عبر خلق بيئة قهرية طاردة، وسط مطالبات فلسطينية ودولية بضرورة التدخل العاجل لوقف هذا التصعيد الخطير.