النجاح الإخباري - صادق مجلس الأمن الدولي على المقترحات الأمريكية التي قدمها الرئيس دونالد ترامب لضمان سلام دائم في قطاع غزة، وتشمل نشر قوة دولية للاستقرار ومسارًا محتملًا نحو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
وجاء التصويت بموافقة 13 دولة، مع امتناع كل من الصين وروسيا عن التصويت، ووصف الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك وولتز، القرار بأنه يرسم "مسارًا جديدًا في الشرق الأوسط للإسرائيليين والفلسطينيين وجميع شعوب المنطقة".
وتضمن القرار إشارات إلى دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما اعتبرته واشنطن ثمناً للحصول على دعم العالم العربي والإسلامي، الذي من المتوقع أن يشارك قواته ضمن قوة الاستقرار الدولية.
معارضة إسرائيلية
على الرغم من المصادقة، أعاد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التأكيد على معارضته القاطعة لإقامة دولة فلسطينية، مما يثير التساؤلات حول مدى السماح بتنفيذ المقترحات الأممية. وفي المقابل، رفضت حركة حماس ما وصفته بـ"آلية الوصاية الدولية المفروضة"، مؤكدة أنها لن تتخلى عن سلاحها.
في السياق أورد االإعلام العبري اليوم أن مؤيدو القرار قالوا إنه يجب أن يؤدي إلى رفع القيود المتبقية على تدفق المساعدات إلى غزة فورًا، وإنشاء قوة دولية للاستقرار تملأ الفراغ الناجم عن انسحاب الجيش الإسرائيلي، والمباشرة في إعادة الإعمار، إضافة إلى تمهيد الطريق لمسار محتمل لتقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة.
الدولة الفلسطينية ومسار التنفيذ
كان إدراج الإشارة إلى دولة فلسطينية جزءًا من التسوية التي أضيفت على المسودة الأمريكية الأولية، التي لم تذكرها، إلا أن الصياغة تبقى غامضة ومشروطة، إذ وعدت فقط بأنه "حالما تستكمل السلطة الفلسطينية إصلاحاتها ويبدأ إعادة إعمار غزة، قد تتوفر الظروف لمسار موثوق لتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية".
ورغم أن هذه الصياغة لم تلبِ الطموحات الكاملة للدول العربية والإسلامية والأعضاء الأوروبيين، إلا أن سفراء هذه الدول أعلنوا قبولهم التسوية مؤقتًا بهدف تمديد الهدنة الحالية وتأمين تدفق المساعدات لحوالي 2.2 مليون فلسطيني في غزة.
التفاصيل الإجرائية للقرار
يمنح القرار سلطة إشرافية عامة لـ"مجلس السلام" برئاسة ترامب، لكنه لم يحدد العضوية بدقة. وينص على تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة الشؤون اليومية في غزة، لكن لم يتضح بعد من سيشارك فيها. كما تمنح القوة الدولية صلاحية نزع السلاح من الفصائل المسلحة مثل حماس، رغم أن مشاركة أي دولة في مواجهة الحركة لم تتأكد بعد.
وبعد التصويت، شددت حماس على رفضها التخلي عن السلاح، محذرة من صدام محتمل مع القوة الدولية المخولة بالقرار.
ردود الفعل الدولية
أكد مسؤولون بريطانيون وعرب أهمية تنفيذ الترتيبات الانتقالية بما يحترم القانون الدولي وسيادة الفلسطينيين، وأشادوا بالملاحق المرفقة بالقرار التي تؤكد على عدم ضم الأراضي أو الاحتلال أو التهجير القسري.
من جانبه، وصف ترامب التصويت بأنه "لحظة تاريخية حقيقية"، وأعلن أنه سيتم الإعلان قريبًا عن أسماء أعضاء مجلس السلام وإعلانات إضافية مثيرة.
يُذكر أن القرار يمثل نادرة من نوعها في عمل الأمم المتحدة تجاه غزة بعد سنتين من الجمود الدبلوماسي، أسفرت خلالها الأوضاع عن استشهاد نحو 71 ألف فلسطيني، وسط اتهامات بجرائم إبادة من قبل لجان التحقيق والمنظمات الحقوقية الدولية.
المصدر: ذا جارديان+ النجاح