نابلس - النجاح الإخباري - أكد الصحفي باسل خير الدين من قطاع غزة أن خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار لا تزال مستمرة منذ اللحظة الأولى لتوقيعه، مشيراً إلى أن العدوان على القطاع لم يتوقف فعلياً، وإنما اتخذ أشكالاً جديدة من القصف والتضييق والحصار.
وأشار خير الدين "للنجاح" إلى أن الغارات الجوية الأخيرة استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة وخلفت نحو أربعين شهيداً. كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرق مخيم المغازي والمناطق الشرقية لمدينة خانيونس بقصف عنيف منذ ساعات الصباح.
وأضاف أن المكتب الإعلامي الحكومي رصد أكثر من تسعين خرقاً منذ بدء الاتفاق، مؤكداً أن الاحتلال يحاول فرض واقع جديد من خلال إطلاق النار والقذائف المدفعية بشكل متكرر، بينما يستمر الحصار على القطاع ومنع دخول المواد الغذائية والمواد الخام، الأمر الذي يعيق دوران عجلة الاقتصاد المحلي ويعمّق الأزمة الإنسانية.
الأوضاع الإنسانية للمواطنين
بيّن الصحفي أن حالة القلق والخوف ما زالت تسيطر على السكان، خصوصاً النازحين الذين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم في مدينتي غزة ورفح ومحافظة خانيونس. وأشار إلى أن الاحتلال يفرض ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي يحدّ من حركة المواطنين ويمنعهم من الوصول إلى أكثر من نصف مساحة القطاع.
كما أوضح أن الأوضاع المعيشية لا تزال صعبة للغاية، إذ تفتقر المناطق المتضررة إلى المياه والكهرباء وخدمات الصرف الصحي، فيما يعيش آلاف المواطنين في خيام تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية. وأشار إلى أن العديد من الأسر ما زالت تبحث عن ذويها المفقودين، في ظل منع الاحتلال دخول المعدات اللازمة لانتشال الجثامين من تحت الركام.
التحضيرات لموسم الشتاء والتحديات المستقبلية
ومع دخول فصل الشتاء، يعيش سكان الخيام أوضاعاً مأساوية في ظل البرد والأمطار، حيث يمنع الاحتلال إدخال الملابس والأغطية ومواد الإيواء الأساسية إلى غزة، حتى عبر المؤسسات الإنسانية. وأوضح خير الدين أن العديد من الأسر لا تملك الحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل استمرار الحصار والدمار الواسع الذي طال معظم المرافق العامة والمنازل والبنية التحتية.
رغم توقف القصف المباشر، ما تزال آثار العدوان شاخصة في كل تفاصيل الحياة اليومية في غزة. المعاناة الإنسانية مستمرة، والنازحون لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم. وتبقى الحاجة ملحّة لتكثيف الجهود الإغاثية والضغط من أجل فتح المعابر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، حتى يستعيد القطاع استقراره وحياته الطبيعية.