النجاح الإخباري - دخل اتفاق غزة مرحلته الثانية وسط تحديات أمنية وإدارية وإنسانية كبيرة، ما يضع السلطة الفلسطينية وحركة حماس والدول العربية والإشراف الدولي أمام اختبار حقيقي لإدارة القطاع وضمان استقرار المرحلة الانتقالية.
المرحلة الحالية
وفق متابعة موقع النجاح الإخباري، وتحليلات خبراء محليين ودوليين، بما في ذلك تصريحات لصحيفة هآرتس العبرية، تحذيرات الأمم المتحدة، وملاحظات الاتحاد الأوروبي، يرى محللون أن المرحلة الحالية من اتفاق غزة تتطلب تدريب عناصر فلسطينية غزاوية ومن السلطة الوطنية لضمان انتقال آمن للسلطة، مع ضرورة وجود خطة واضحة لإدارة الأمن بعيدًا عن التدخل العسكري المباشر لحماس. وتشير التقديرات إلى أن الدول العربية تقع على عاتقها مسؤولية مهمة لضمان نجاح المرحلة، مع التركيز على تقليص تأثير أي قوى خارجية والإشراف الاستراتيجي على إعادة الإعمار والأمن.
الواقع الأمني
ويشير خبراء إلى أن الواقع الأمني في القطاع بالغ التعقيد، وأن أي فراغ إداري أو أمني قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، مؤكدين على ضرورة وجود لجنة فلسطينية من الإطار التكنوقراطي الجديد للإشراف على عملية التسليم والمرحلة الانتقالية، وضمان أن أي عقوبة أو إجراء أمني يتم ضمن القانون والمحاكم الرسمية، بعيدًا عن أي تنفيذ خارج إطار العدالة.
تسليم السلاح والإشراف الدولي
تؤكد تحليلات متابعة للوضع أن المرحلة الثانية ترتكز على تسليم السلاح، مع وجود قوة بديلة لضبط الأمن تشمل عناصر فلسطينية مدربة في دول مجاورة، مع إمكانية إشراف مراقبين دوليين. ويعتبر الخبراء أن تكامل الإدارة المدنية والأمن والاستثمار يمثل حجر الزاوية لضمان انتقال سلس وإعادة إعمار القطاع بشكل منظم.
المخاوف الإسرائيلية والدولية
وفي تصريحات سابقة لصحيفة "هآرتس" العبرية، عبّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون عن مخاوفهم من أن أي إخفاق في المرحلة الثانية قد يؤدي إلى فراغ أمني في القطاع، ما يسمح بتفاقم العنف والفوضى، مؤكدين أهمية إشراف دولي دقيق لضمان تنفيذ الاتفاق بدقة وعدم تفاقم الوضع من جديد.
كما حذرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أن أي تأخير في تطبيق بنود المرحلة الثانية قد يزيد الأزمة الإنسانية، داعية جميع الأطراف للالتزام الكامل بالاتفاق لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار.
التحديات الميدانية
على الأرض، تواجه المرحلة الثانية أعمال عقابية نفذتها حماس بحق عناصر وصفتهم بالتعاون مع إسرائيل، ما يزيد من الغضب الداخلي ويثير مخاوف من استمرار الفوضى. كما يبرز الفراغ الإداري بعد انسحاب جزئي لحماس من المشهد، مع بقاء آلاف الموظفين المدنيين، ما يستدعي إشرافًا مؤقتًا من لجنة فلسطينية وعربية لضمان استمرار الخدمات الأساسية. إضافة لذلك، تبقى عمليات إدخال المساعدات الإنسانية عبر المعابر مرهونة بالالتزام الإسرائيلي، ما يجعل التحدي مزدوجًا بين المراقبة وتطبيق الاتفاق على الأرض.
إعادة الثقة والبناء المدني
المحللون يؤكدون أن المرحلة الثانية ليست مجرد مسألة أمنية أو عسكرية، بل ترتبط بإعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين وإسرائيل، وضمان تطبيق القانون الدولي. ويؤكدون على أن أي تأخير في تشكيل القوى المدربة أو تجاوزات فردية من حماس قد يؤدي إلى أزمة جديدة، ويشددون على أن المجتمع الغزاوي بحاجة إلى بيئة مستقرة لتثبيت الحقوق الوطنية، مع التركيز على تطوير التعليم والثقافة بعيدًا عن برامج التطرف.
العناصر الأساسية لنجاح المرحلة
ويرى المحللون والخبراء أن نجاح المرحلة الثانية يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسة:
-
الالتزام بتسليم السلاح وفق الآليات المتفق عليها.
-
إشراف المؤسسات الفلسطينية والعربية.
-
استمرار الدعم الدولي لضمان الأمن والاستقرار، مع التركيز على بناء المؤسسات المدنية والتعليمية لضمان مستقبل أفضل للشعب الغزاوي.
ويبقى نجاح المرحلة الثانية من اتفاق غزة مرهونًا بتكامل الجهود المحلية والدولية، والالتزام بالقانون، لضمان الأمن، استقرار المدنيين، وإعادة بناء القطاع نحو مستقبل أفضل.
المصادر: النجاح+وكالات