نابلس - النجاح الإخباري - في موسم قطاف الزيتون، دعا الشيخ الدكتور أحمد أسعد شرف إلى إحياء معاني البركة والعطاء في هذا الموسم المبارك، مؤكدًا على مكانة شجرة الزيتون في القرآن الكريم والسنة النبوية.

وأوضح اشيخ شرف أن جمهور الفقهاء والعلماء أجمعوا على وجوب إخراج زكاة الزيتون متى ما بلغ المحصول النصاب الشرعي، وهو خمسة أوسق أي ما يعادل نحو 600.53 كيلوغرامًا. وأضاف أن مقدار الزكاة يعتمد على طريقة السقاية، فإن كان الزيتون يُسقى بماء المطر فيُخرج العُشر (10%)، أما إذا سُقي بوسائل الري فيُخرج نصف العشر (5%)، وإذا جمع بين الطريقتين فتُخرج 7.5% من المحصول.

وبيّن الشيخ شرف أن مصارف زكاة الزيتون هي نفسها مصارف الزكاة الثمانية الواردة في القرآن الكريم، بدءًا من الفقراء والمساكين وحتى باقي المصارف الشرعية، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين عقدي الأجير والمساقاة عند القطاف؛ فالأجير لا تجب عليه الزكاة، بل تكون على صاحب الأرض فقط، أما في عقد المساقاة فتجب الزكاة على الطرفين إذا بلغ نصيب كل منهما النصاب.

وفي ختام كلمته، توجه الشيخ شرف بنداء إلى أهل الخير والإحسان في فلسطين أن يخرجوا زكاة الزيتون في هذا الموسم دعمًا للفقراء والمحتاجين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:

مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهِمْ وتراحمهم وتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.”

واختتم بالدعاء قائلًا: “نسأل الله أن يكون هذا الموسم موسم خير وبركة، وأن يبارك لنا في أموالنا وصدقاتنا، إنه على ما يشاء قدير