دينا أبو حسين - النجاح الإخباري - مع انطلاق حملة أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي، يتجدد التركيز على أهمية الوعي المبكر والفحص الدوري، إذ تشير التجارب الطبية إلى أن التعامل مع المرض في مراحله الأولى يعزز فرص العلاج ويقلل من المضاعفات، ما يجعل الكشف المبكر أداة أساسية لحماية صحة المرأة ودعمها خلال رحلة التعافي.

الكشف المبكر… المفتاح الأساسي
أوضح أخصائي الجراحة العامة أيمن الدرك أن اكتشاف الورم في مراحل متأخرة يقلل من فرص الشفاء ويجعل طرق العلاج أكثر صعوبة، إذ قد يحتاج المريض إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وربما تدخل جراحي. أما إذا تم الاكتشاف مبكرًا، تكون فترة العلاج أقصر، ويكون التدخل الجراحي بسيطًا مع إمكانية المحافظة على الثدي.

وأضاف الدرك في حديثه لـ"إذاعة صوت النجاح" أن الحملات التوعوية في شهر أكتوبر تُشجع السيدات على مراجعة الطبيب، ما يرفع نسبة الاكتشاف المبكر، خصوصًا بين من تجاوزن الخامسة والثلاثين. موضحًا أن صورة الماموغرافي تُعد من أهم أدوات الكشف المبكر، لأنها تتيح اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى وتسهم في تسهيل العلاج.

مراحل العلاج الجراحي
وأوضح الدرك أن التدخل الجراحي لا يعني بالضرورة أن الورم متأخر، إذ يُمكن أن تكون الجراحة هي العلاج الأول إذا تم الاكتشاف مبكرًا، أما في الحالات المتأخرة فيُبدأ بالعلاج الكيميائي لتصغير الورم قبل الجراحة. ويختلف حجم التدخل الجراحي بحسب مرحلة الاكتشاف، فمن الممكن المحافظة على الثدي في حال الكشف المبكر، بينما في المراحل المتقدمة قد يُستأصل الثدي بالكامل.

الجانب النفسي للمريضة
أكد الدرك أن الهدف الأساسي في العلاج هو الحفاظ على الثدي متى ما أمكن، نظرًا لأهميته في المظهر والمعنويات. وأشار إلى أن 90% من أورام الثدي حميدة ويمكن التعامل معها بسهولة، بينما تمثل الحالات المتأخرة نسبة أقل. كما شدد على أن الخوف من الإفصاح عن وجود كتلة يؤدي غالبًا إلى تأخر العلاج وتطور الورم.

التوعية المجتمعية والدور العائلي
وشدد الدرك على ضرورة أن تكون التوعية مستمرة طوال العام، وليس فقط في شهر أكتوبر، لافتًا إلى أن هذا الشهر يشهد زيادة في عدد المراجعات الطبية نتيجة الحملات الإعلامية. وأكد على أهمية دعم العائلة وتشجيع السيدات على إجراء الفحوصات الدورية، إذ يسهم الفحص عبر الماموغرافي في رفع فرص الشفاء بشكل كبير.
وأكد على أن الفحص المبكر يظل الخطوة الأهم في مكافحة سرطان الثدي، داعيًا السيدات إلى المبادرة وعدم التردد في مراجعة الأطباء، لأن الاكتشاف المبكر يعني علاجًا أسهل ونسبة شفاء أعلى وحياة أكثر أمانًا.