النجاح الإخباري - مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خطته لإنهاء الحرب على قطاع غزة، وموافقة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عليها، في انتظار رد حركة حماس على الخطة، بدأت آلة الإعلام العبري تدور طارحة العديد من السيناريوهات، وناقلة تخوفات جيش الاحتلال من تكرار سيناريو جنوب لبنان في غزة.
بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، يشدد ضباط في قيادة الجنوب وفرقة غزة على أن أي انسحاب سريع أو اقتصار الحماية على الحدود دون وجود القوات داخل القطاع لن يضمن أمن المستوطنات والمزارعين، وأن وجود جيش الاحتلال بشكل دائم يعد شرطًا لفرض الرد على أي خرق أو منع إعادة تسليح حركة حماس.
وتشير المصادر إلى أن تقدم قوات الاحتلال يتم بوتيرة محسوبة، تجمع بين الحركة البطيئة والآمنة، واستهداف البنى التحتية لحماس فوق الأرض وتحتها لتقليل الإصابات البشرية، مع الحفاظ على القدرات الهجومية في مناطق مثل رفح وخان يونس وبيت حانون.
وفقًا لمحلّل الشؤون الأمنية في هآرتس، هناك تخوفات إسرائيلية من إعادة حماس بناء قدراتها خلال فترة انخفاض التوتر، خاصة مع اقتراب مناسبات مثل يوم الغفران والأعياد.
وتشير المصادر إلى خلافات داخلية بين المستويات السياسية والعسكرية حول أفضلية استمرار القوات داخل القطاع أو الاكتفاء بمراقبة الحدود، كما يظهر صراع حول استراتيجية الرد مقابل كل خرق أمني، مشابهة للمقاربة المعتمدة شمالًا ضد حزب الله.
الحسابات السياسية والدولية
هيئة البث الإسرائيلية "كان" نقلت عن تقديرات الاحتلال أن الإنجازات العسكرية يجب أن تُترجم إلى نفوذ سياسي ودبلوماسي، بما يشمل المشاركة المحتملة لدول عربية وغربية في إدارة مؤقتة للقطاع المحتل، مع إعادة السلطة الفلسطينية لاحقًا، بعد الإصلاحات المطلوبة.
ويشير التحليل الإسرائيلي إلى أهمية ربط الميدان بالتسوية السياسية لضمان استدامة أي اتفاق، مع مراعاة الضغوط الدولية والخشية من تراجع قوات الاحتلال.
التحديات الراهنة
تكشف الترجمات العبرية التي تابعها النجاح الإخباري أن حكومة الاحتلال تواجه صعوبة في خلق واقع أمني مماثل لما تحقق في لبنان مقابل حزب الله، مع الحفاظ على استقرار حدود القطاع ومنع أي إعادة تسليح أو تعزيز حركي لحماس.