نابلس - خاص - النجاح - أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء يوم الجمعة الماضية، مرسوما بإجراء الانتخابات العامة على ثلاث مراحل، وبموجبه ستجرى الانتخابات التشريعية بتاريخ 22 مايو 2021، والرئاسية بتاريخ 31 يوليو 2021، على أن تعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي، في لبنان، حسام عرار، ان المرسوم الرئاسي بتحديد موعد الانتخابات الفلسطينية، يعد ضرورة ملحة لتجديد الشرعية الفلسطينية لكافة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بمن فيها السلطة الوطنية الفلسطينية، في ظل التغيرات العالمية الجديدة، وقدوم ادارة أميركية جديدة برئاسة بايدن.

وأكد لـ"النجاح لإخباري" على أن الانتخابات الفلسطينية باتت ضرورة ملحة لتوحيد الصف الفلسطيني، بعدما فشلت كافة المباحثات في العواصم العربية والاقليمية في اعادة اللحمة الوطنية، كما أنها تعد المدخل الأساسي للتوافق على برنامج سياسي موحد يواجه مؤامرات التهويد ضد القضية الفلسطينية، ومواجهة جرائم الاحتلال وممارساته التعسفية.

ويشير المرسوم الرئاسي إلى أنه سيتم استكمال المجلس الوطني في 31 أغسطس 2021 وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.

وأوضح عرار أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من الجهد الفلسطيني "الموحد" لمواجهة كافة التحديات سواء على الصعيد المحلي أو الاقليمي والدولي، كما أنها تتطلب موقف فلسطيني حازم لما يجري في تعديات وسلب أراضي، وتهويد ودمار من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس.

وجاء الإعلان عن المرسوم الرئاسي بتحديد موعد الانتخابات الفلسطينية العامة، في أعقاب استقبال الرئيس الفلسطين محمود عباس لرئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، حيث وجه لجنة الانتخابات وأجهزة الدولة كافة للبدء بإطلاق حملة انتخابية ديمقراطية في جميع محافظات الوطن، بما فيها القدس، والشروع في حوار وطني يركز على آليات هذه العملية.

واعبتر الكاتب والمحلل السياسي المصري، أحمد عاشور، أن تحديد موعد الانتخابات الفلسطينية جاء في الوقت المناسب، بعد التغيرات الذي ينتظرها العالم العربي فور تولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ادارة البيت الأبيض، ورؤيته الجديدة لحل قضايا الصراع في الشرق الأوسط.

وبين لـ"النجاح الإخباري"، أن الموقف الفلسطيني يجب أن يكون موحدا من خلال افراز نخب سياسية جديدة عبر صناديق الاقتراع، تتصدر للمواقف الدولية بقوة مستندة في ذلك على رأي الشعب الذي حدد مصيره من خلال صناديق الاقتراع.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يحترم الديمقراطية ويطالب بتجديدها في مواعيدها المحددة، كما أن تجديد الشرعية يعزز الموقف الفلسطيني عبر المحافل الدولية.

يذكر أن آخر انتخابات رئاسية فلسطينية جرت في العام 2005 وانتخب الرئيس محمود عباس رئيسا لدولة فلسطين بنسبة 62.52%، كما جرت الانتخابات التشريعية الفلسطينية في عام 2006 وحصلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على 76 مقعدا من أصل مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني البالغة 132، فيما حصلت حركة فتح على 43 مقعدا، فيما حصد المستقلين أربعة مقاعد في حين توزعت باقي المقاعد البرلمانية، حيث حصلت قائمة أبو علي مصطفى على ثلاثة مقاعد وقوائم البديل وفلسطين المستقلة والطريق الثالث على مقعدين لكل منها.