نابلس - عبد الله عبيد - النجاح - صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية، الأربعاء الماضي، على مشروع قانون حل الكنيست الذي طرحته كتلة "ييش عتيد – تيلم". وأيد حل الكنيست 61 عضو كنيست، وعارضه 54 عضو كنيست، فيما تغيب نواب "الإسلامية الجنوبية" الأربعة عن التصويت.

وأيد حزب "كاحول لافان" مشروع قانون حل الكنيست في هذه المرحلة، إلا أن رئيس الحزب ووزير الأمن، بيني غانتس، قال إنه في حال وافق رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على المصادقة على الميزانية، فإن "كاحول لافان" سيتراجع عن تأييد حل الكنيست والتوجه لانتخابات جديدة.

وقرر نواب القائمة العربية الموحدة (الإسلامية الجنوبية) التغيب عن التصويت على حل الكنيست. وتحدثت تقارير عن انقسام داخل هذه القائمة، وأن النائب سعيد الخرومي غادر مقر الكنيست غاضبا، في أعقاب قرار رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، التغيب عن التصويت. وقال عباس للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" إن "قرار التغيب مبدئي وليس جزءا من صفقة سياسية".

حل الكنيست

من جهتها، أكدت القائمة المشتركة أن الكتلة قررت بالأغلبية التصويت على حل الكنيست، وذلك بعد اجتماعاً موطلاً عقدته الاسبوع الماضي، لمناقشة التصويت على قانون حل الكنيست الذي ستصوت عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية.

واستعرضت كتلة المشتركة كافة أوجه التصويت وتوقفت عند سياسة حكومة نتنياهو الكارثية في المجالات السياسة والاقتصادية والصحية والاجتماعية وغيرها.

وأشار النواب في جلسة الكتلة إلى "كون نتنياهو هو صاحب قانون القومية وقانون كامينتس وهدم البيوت".

وأكدت العضو في القائمة المشتركة، عايدة توما لـ"لنجاح الاخباري" إن القائمة صوتت فعلياً يوم الاربعاء الماضي على حل الكنيست.

وأشارت توما إلى أن القائمة المشتركة بثلاث مركبات ستصوت مع حل الكنيست، لافتة في ذات الوقت إلى أن "الإسلامية الجنوبية" من ضمن القائمة المشتركة قد انسحبت عن التصويت.

وكان غانتس قد أعلن خلال مؤتمر صحافي، أن حزبه سيؤيد حل الكنيست. وهاجم غانتس نتنياهو وقال إنه "يعمل فقط في محاولة للتملص من محاكمته" بقضايا فساد، وشدد على أنه "قرر تفكيك الحكومة وجرنا إلى انتخابات جديدة".

معارضة نتنياهو

في السياق، قال عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، د.جمال زحالقة رئيس حزب التجمع الديمقراطي، ان برنامج القائمة العربية المشتركة وسياستها معارضة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وسياساته.

وأضاف زحالقة لـ"النجاح": "لقد خضنا الانتخابات وقلنا للناس أن القائمة المشتركة ستعمل على اسقاط نتنياهو ونسير وفق ما وعدنا الناس به"، مستدركا بالقول "لكن للأسف الشديد كان هناك شذوذ عن القاعدة لدى منصور عباس والحركة الاسلامية الجنوبية الذين امتنعوا عن التصويت وهذه سابقة أنه امتنع معارض عن حل الكنيست".

وشدد على أن ضرورة المحافظة على القائمة المشتركة ووحدتها، مطالباً عضو الكنيست عباس الرجوع لبرنامج القائمة والثواب الوطنية "ولكن عليه يلتزم برأي الأغلبية في القائمة".

ويرى المختص بالشأن الإسرائيلي، وديع أبو نصار، أن دولة الاحتلال في طريقها إلى الانتخابات بعد حل الكنيست الإسرائيلي، معرباً عن اعتقاده أن توجه إسرائيل نحو انتخابات مبكرة على الارجح بين شهر آذار و حزيران القادمين.

وقال لـ"النجاح الاخباري": "أمامي شك بان ساعة الرمل تتحرك باتجاه انتخابات مبكرة على الارجح كأقصى حد صيف العام القادم"، لافتاً إلى أن الخلافات واضحة بين نتنياهو وغانتس.

وكان وزير البناء والإسكان في حكومة الاحتلال، يعقوب ليتسمان، من كتلة "يهدوت هتوراة" الحريدية، قال للقناة 20 التلفزيونية الداعمة لنتنياهو، "إننا ذاهبون إلى انتخابات على ما يبدو. ونتنياهو هو مرشحنا الوحيد لرئاسة الحكومة، ولن نشارك أبدا في حكومة مع لبيد".

اجراء الانتخابات

في السياق، قال المختص بالشأن الاسرائيلي عاهد فروانة، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول أن يجد أفضلَ وقتٍ له لإجراء الانتخابات، ولا يريد أن تفرض عليه، مشيراً إلى أن نتنياهو  يعمل على استغلال عدم رغبة حزب أزرق أبيض في التوجه للانتخابات، حيث  وأنه حسب أحدث استطلاعات الرأي هناك تراجع في شعبية الحزب، وهذا الأمر أثر بشكل سلبي عليه".

وأكد فروانة خلال حديث لـ"النجاح"،  أن نتنياهو يدرك بأن بيني غانتس غير معني باجراء الانتخابات الا إذا كان هناك عودة للتحالف مع حزب يائير لابيد، مضيفاً :" استطلاعات الرأي في هذه المرحلة تعطي الاولوية لحزب الليكود لكن المشكلة من وجهة نظر نتنياهو هي الصعود الصاروخي لحزب يمينا الذي حسب الاستطلاعات حصل على  22 لـ 24 مقعداً خاصة أن رئيس الحزب هو نفتالي بينت الذي يعتبر من أبرز المنافسين لنتنياهو في كتلة اليمين".

وأضاف أن الوقت المناسب بالنسبة لنتنياهو لإجراء الانتخابات هو في شهر يونيو وليس في مارس حيث من الممكن أن تنتهي ازمة كورونا، في ظل إجماع أكثر من 60% على  فشل نتنياهو في مواجهة الموجة الثانية من كورونا.