نابلس - النجاح - أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "اختراق دبلوماسي" جديد بعد التوصل إلى اتفاق سلام جديد بين مملكة البحرين ودولة الاحتلال، وكتب ترامب في تغريدة على "تويتر": "خطوة تاريخية جديدة اليوم! الدولتان الصديقتان العظيمتان إسرائيل ومملكة البحرين توصلتا لاتفاق سلام. ثاني دولة عربية تعقد السلام مع إسرائيل في 30 يوما".

البحرين انتظرت الإمارات

ورأى الكاتب والمحلل السياسي، حسام عاشور أن خطوة البحرين متوقعة منذ فترة، وليست بجديدة، وأشار إلى أن الجميع كان يعلم أن البحرين هي أول دولة رحبت بالاتفاق الاماراتي مع دولة الاحتلال، وكانت تتطلع إلى أن تنتهي الامارات من توقيع الاتفاق رسميا مع دولة الاحتلال لتقوم هي الأخرى بالتوقيع.

وأوضح خلال تحليل خاص لـ"النجاح الاخباري" أن معظم دول الخليج تمتلك علاقات غير معلنة مع دولة الاحتلال، وبينهما مصالح مشتركة، وأن هناك العديد من الشركات متعددة الجنسيات، وبينها "اسرائيلية" تعمل منذ سنوات في دول الخليج وتحديدا الامارات والبحرين وقطر وعُمان.

وأشار إلى أن اسرائيل تسعى لأن تفرض نفسها في دول المنطقة العربية، وبدأت بفتح علاقات مع الدول التي باتت تشكل النفوذ الأكبر.

التمهيد جاء من الجامعة العربية

واتفق الكاتب والمحلل السياسي، حسام عرار، مع سلفه "عاشور" على أن البحرين كانت تستعد لتوقيع الاتفاق منذ أن أعلنت الامارات أنها وقعت مع دولة الاحتلال في الثالث عشر من أغسطس الماضي، وأنها فقط كانت تنتظر التمهيد.

وأشار خلال تحليل لـ"النجاح الاخباري" إلى أن اسقاط المشروع الفلسطيني في جامعة الدول العربية كان تمهيدا لفتح علاقات خليجية أوسع مع دولة الاحتلال.

ونبه إلى أن الخطر القادم صعب على القضية الفلسطينية، وأنه يجب أن توحد الجهود الداخلية وتكوين حصن متين ضد المؤامرات الخارجية، موضحا أن اسرائيل سوف تمعن في جرائمها بعد توقيع الاتفاق مع عدد من الدول العربية وسوف تقوم بارتكاب جرائمها تحت غطاء عربي.

بينما رأى المحلل سياسي سليمان بشارات، أن ترامب يحاول تعزيز فرصه بالانتخابات وكذلك نتنياهو يريد تعزيز بقائه بالحكم السياسي.

وأوضح أن توقيت الاعلان بعد موقف جامعة الدول العربية دليل أن هناك خطو تم التوافق عليها بين مجموعة من الدول العربية وهناك مخاولات لاعادة تمحور الدول العربية باصطفافات جديدة والامر اصبح واضحا الان بشكل اكبر  واسرائيل تبيع الوهم للدول العربية لان مصلحتها فوق كل اعتبار.

وأشار إلى أنه في اجتماع الدول العربية تم الحديث عن الدور الايراني والروسي وتم تجاهل ما تقوم به اسرائيل.

موقف عربي متهاون

فيما رأى المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، أن خطوة البحرين كانت متوقعة وتم التحضير لها منذ فترة.

ونبه إلى أن موقف الدول العربية المتهاون تجاه ما قامت به الامارات شجع البحرين على ابرام اتفاق مع اسرائيل.

وقال: ما قامت به كل من الامارات والبحرين انهى ما يسمى بالعمل العربي المشترك، مشيرا إلى أن الخطوات التطبيعية لن تؤثر على الموقف الفلسطيني

بدوره رأى المحلل السياسي اسامة عثمان أن خطوة البحرين كانت متوقعة، وأشار إلى القضية الفلسطينية هي التي تدفع ثمن المواقف العربية.

وشدد على أن اسرائيل وجدت بالمواقف العربية المتهالكة فرصة لتحقيق انجازات سياسية، وأشار إلى أن هناك حلف بين بعض الانظمة العربية واسرائيل للاستقواء بها.

ورقة ترامب للنجاح

ورأى المختص بالشأن الاسرائيلي حسن لافي، أن التطبيع مع اسرائيل ورقة ترامب للنجاح بالانتخابات القادمة.

وأوضح خلال تحليل لـ"فضائية النجاح" أن ترامب يسعى لانجاح صفقة القرن، مشيرًا إلى أن صفقة القرن لن تنجح طالما لا يقبل بها الفلسطينييون.

وأكد على أن ترامب مستمر بتقديم الهدايا لنتنياهو، لكن في الوقت نفسه رأى أن خطوات التطبيع لن تفيد نتنياهو.

وقال: بعد ما يسمى الربيع العربي انتهى دور صمام الامان في الدولة العربية وهو الشعوب.

وأضاف: لا مجال للرهان على المنظومة العربية الرسمية.

وشدد على أن جامعة الدول العربية كانت تعلم ان الامارات هي البداية للتطبيع مع اسرائيل.

يذكر أن الإمارات ودولة الاحتلال والولايات المتحدة، أعلنوا في يوم 13 أغسطس، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق إماراتي إسرائيلي حول تطبيع العلاقات بين الطرفين ينص كذلك على تعليق عملية ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة من قبل دولة الاحتلال.